"أنثى النص.. امرأة الواقع" ــ
ــــــــــــــــ
يُلحُ عليّ تساؤل هو كالآتي:
ما الذي تستفيد منه المرأة المسلمة_ العربية على وجه التحديد_ من أن التشريعات الإسلامية أنصفتها أيُما إنصاف؛ ولكن نظرياً فحسب (باعتبار النصوص التي جاء بها القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة) وهي تكاد تكون بعيدة كل البعد عن واقعها الذي تعيشه؟
ثم هل تبنيها "مبدأ المساواة" هذا الذي أصبح بمعناه العصري فضفاضاً ويتسع لكل معنى.
هل تبنيها له يُعيد لها ما كان الدين حريصاً على تحقيقه لو أنه طُبق بحذافيره على واقعها ولم يكن مجرد تشريع مكتوب في الكتب فحسب؟
كل التشريعات التي وضعها ديننا للمرأة كان الغرض منها حماية المرأة مما يُفسدها ويُلحق الضرر بها على المستوى النفسي والجسدي، باعتبارها كائناً لطيفاً ورقيقاً وجميلاً يُخاف عليه وينبغي صونه والحفاظ عليه لطيفاً جميلاً مؤنساً مدللاً، وذلك بعزله عن الواقع والظروف التي يُفترض أن تكون سيئة _في الأغلب
وضمان أن يعيش على هذه الحالة من الرفاهية النفسية والمعنوية بغض النظر عن الواقع الذي كما قلت هو _في الأغلب سيئ أو يُفترض أن يكون سيئاً.
على أن يُكلف الرجل بمواجهة هذا الواقع والتصدي له وخوض غماره الذي لا ينتهي بتعريضه نفسه للخطر فحسب بل إلى ما هو أكبر منه، وذلك في سبيل حفظ المرأة وصونها...
ثم مع الوقت تحول كل هذا إلى قيود كُبلت بها المرأة، وفُرضت عليها.
فأصبحت تؤدي وظيفة إذلالها وامتهانها _في الأغلب _ بدلاً من أن تضمن لها البيئة اللطيفة الهادئة الجميلة التي هي علة نشأة هذه التشريعات والقوانين!
✍️ #_عصام_محمد

9 مشاهدة