عَـفَــا اللهُ عـنِّـي كَــمْ ضَـجِــرتُ ولَـم أزَلْ
من الوَجدِ إذ في الـقلبِ أسـرَفَ وافـتَـرىٰ
ألا لَـيـتَ شــعـري كـم سـأَلتُ فـلَـم أُجَـبْ
ألَـــم يَــئْــنِ لـلأحــوالِ أن تَــتَـغَـيَّــــرا
هَـفــا الـقـلـبُ للأفــراحِ يَـرقُـبُ طَـيـفَـهــا
ويَـرجـــو إذا مـالَـت عـلــيـــهِ لِـتَـجـبُـــرا
فــإمَّــــا بِــحُــبٍ لا يــخـــونُ ولا يَــعــي
عـنِ الـغــــدرِ مــا أردىٰ الـفـــؤادَ مُـكَـــدَّرا
وإمَّــــا بِــسُـــلـــوانٍ .يُــطَـهِّــــرُ قِـصَّـتــي
من الــغـــدرِ إنَّ الـغــــدرَ فــاضَ تَـجَـبُّـــرا
ولو عِـشـتُ عُـمـري ألـعَـنُ الـغـدرَ ما كَـفىٰ
وإن مِـتُّ هـل بـالـمـوتِ يُـدفَـنُ مـا جَـرىٰ
لأنّــي وربّ الــعــالـمـيــن مُـــســـــــافِـــرُُ
إلـى اللهِ يـومــاً أشـتَـكـي حِـيَــلَ الــورى
فـكَــم طـافَ قـلـبـي بـالـودادِ عَـلَـيـهِـمـوا
ومــا عــادَ إلَّا ......خــائِـبـــاً مُـتَـقَـهـقِـــرا
عَـجِـبـتُ لِـمَـن مـهـمـــا سَـــقَـيـتُ مَــودَّةً
أرىٰ شَـــوكَـهُ دون الــورودِ قــد انـبَـــرىٰ
فـهــل يـا تُـرىٰ تَـخـشـىٰ الـورودُ جَـفــاءَهُ
أم الــوردُ لا يَــرضَـى الـجـفـــاءَ مُـعَـطَّــرا
شَـقـيتُ بـقـلـبٍ لــيــس يَـعـــرفُ خَـيــرَهُ
فـيُبقـي علىٰ حُـســـنِ الـظُـنـونِ لـيُـقهَــرا
يَــمـيـــلُ إذا مــالَ الــخـئـــونُ خَــديـعَــةً
ويَـقـبَـــلُ عُــذرَهُ حـتىٰ يَـعــودَ ويَــغـــدرا
وكــم قُـلـتُ يَـكـفـي يــا فــؤادي وتــوبَــةً
تُــنَـجِّـيــكَ حـتـىٰ تَــســتَـفـيــقَ وتُـقـبَـــرا
وإنَّـمـــا هَـيـهـــاتَ يَـقـســــو مَـنِ ابـتَــدىٰ
مِـنَ الـمَـهــــدِ يَـعـفـــو ويـكَــأنَّــهُ أُجـبَـــرا
أحَــبَّ الَّــتـي لــو تَــســـتَـحــقُّ غَـــرامَـــهُ
لَـحُــقَّ لـهــــا تَــزهـــو وتُــبـــديِ تَــكَـبُّــــرا
ألا لَـيـتَـنــي ...... يــا لـيتَـنـي كـقَـصـيــدةٍ
وقيلَـت كـمــا قـيــلَ الــوفــاءُ فـلــمْ تُــرى
إلى اللهِ أشــكــو مــا يَـئِـســتُ وحـاشـنـي
فـفـي الـقـلـبِ إيـمــانُُ ويَـكـفـي لأصـبِـــرا
ولـيــسَ يــأسَـــاً ... إن سَــألـتُ تَـمَـنـيَـــاً
ألــم يَـئْــنِ للـحــــرِّ الـسَـجـيـنِ .. تَـحَـــرُّرا
..................
عادل عبدالباقي
اسطنبول ٢٠٢١