أجنحة الأرواح في غوطة الأزل
أعترفُ في صومعتي هنا بنيويورك، أنني كلّما تأمّلتُ براءة الصغار وهم يرسمون فجر الغد، خلتُ أرواحهم كغصونٍ تستقي من أزلية دمشق؛ ورغم أنني أطربُ لبلاغة الشاعر الساحر أبو نواس وتمرّده الفتّان في لغته، إلا أن وجداني يهمسُ بأن تربية النشء لا تحتاجُ صخب الكؤوس بل إيقاظ قبس الأزل في أرواحهم كما توقظ الشام سرّ الخلود.
هِيَ الأَنْدَى إِذَا ذُكِرَتْ دِمَشْقُ
وَأَطْهَرُ مَا غَفَا فِي الرُّوحِ عِشْقُ
14