إلى شاعر
التاريخ: ٢٨/٠٢/٢٠٢٢
إلى شاعر
ـــــــــــــــــ
وَشَاعِرٍ قَالَ فِي هَمٍّ وَفِي حَزَنِ :
الحُبُّ أَوْرَدَنِي النِّيْرَانَ..أَهْلَكَنِي..
"سَأَتْرُكُ الشِّعْرَ لَيْتَ الشِّعْرَ يَتْرُكُنِي..
قَدْ جَاءَ شِعْرِي بِمَا لَا تَشْتَهِي سُفُنِي"..
وَقَامَ يكسرها الأَقْلَامَ يَذْبَحُهَا..
وَمِنْ دِمَاهَا يُرَوِّي الرُّوْحَ فِي ضَغَنِ..
يُمَزِّقُ الصُّحُفَ الوَلْهَى وَيُحْرِقُهَا..
كَأَنَّهَا يَوْمَ تَلْقَى الرِّيْحَ لَمْ تَكُنِ..
وَيُهْرِقُ الحِبْرَ مِنْ عَيْنَيْ قَصِيدَتِهِ..
وَيُغْرَقُ القَلبَ فِي دَوَّامَةِ الشَّجَنِ..
وَعَادَ لِلقَوْمِ غَضْبَانَاً وَفِي أَسَفٍ..
يَجُرُّ رَأْسَ ابْنِ أُمٍّ (وَافِرٍ) حَسَنِ..
مُشَتِّتَاً شَمْلَ (مُجْتَثٍّ) وَ(مُقْتَضَبٍ)
وَمُسْتَبِيْحَاً دِمَاءَ (الكَامِلِ) الأَمِنِ..
يَا صَاحِ مَهْلَاً فَمَا لِلشِّعْرِ تَقْتُلُهُ؟..
وَالعَيْبُ فِي العِشْقِ لَا فِي (القَبْضِ) و(الخَبَنِ)..
هَلْ تَتْرُكُ الشِّعْرَ مُغْتَالَاً لِمَوْهِبَةٍ..
أَعْطَاكَهَا رَبُّ مَنْ تَهْوَى بِلَا ثَمَنِ؟..
لَا تَحْسَبَنْ أَنَّ كَيْدَ الحُبِّ يَرْحَمُنَا..
لَوْ أَنَّنَا قَدْ تَرَكْنَا الشِّعْرَ لِلْوَهَنِ..
الْحُبُّ فَانٍ،وَيَبْقَى الشِّعْرُ مَا بَقِيَتْ..
حَيَاتُنَا،بَلْ وَبَعْدَ المَوْتِ وَالكَفَنِ..
الحُبُّ عَارِيَّةٌ مَرْجُوْعَةٌ فَجَعَتْ..
قَلْبَيْنِ ظَنَّا نَجَاةً مِنْ دُجَى الفِتَنِ..
وَالشِّعْرُ مَا الشِّعْرُ إِلَّا جَنَّةٌ زَلَفَتْ..
وَطَلْعُهَا قَدْ تَثَنَّى نَاضِرَاً وَجَنِي..
يُقِيْمُ فِي ظِلِّهَا سُكَّانُهَا فَرَحَاً..
لَا يُفْجَعُوْنَ بِفَقْدٍ لَا وَلَا مَنَنِ..
فِي دَوْحِهَا قَدْ تَغَنَّوْا دُوْنَمَا نَدَمٍ
فٌي رَوْضِهَا قَدْ أَقَامُوْا لَيْسَ فِي عَطَنِ..
إِذَا تَأَلَّمْتَ مِنْ هِجْرَانِ مَنْ غَدَرُوْا..
فََعُدْ إِلَى الحَرْفِ عِشْ بالشِّعْرِ فِي عَدَنِ..
الشِّعْرُ رُوْحٌ مِنَ الرَّحْمٰنِ أَوْدَعَهَا
فِي نَفْسِ كُّلِّ لَبِيْبٍ نَابِهٍ فَطِنِ
هَبْ أَنَّ قَلْبَاً حَبَاكَ اليَوْمَ مُهْجَتَهُ..
هَلْ تُبْدِلَنَّ عَطَايَا مَانِحِ المِنَنِ؟
يَا عَاشِقَاً قَدْ رَمَاهُ الحُبُّ فِي كَمَدٍ..
هَذَا نَصِيْبُكَ فَلْتَصْبِرْ وَلَا تَهُنِ
وَارْجِعْ لِشِعْرِكَ وَاهْجُرْهُمْ كَمَا هَجَرُوْا..
لَا تَنْصَرِفْ عَنْ حَيَاةِ الرُّوْحِ وَالبَدَنِ..
الحُبُّ يَرْبُو وَيَخْبُو دَائِمَاً أَبَدَاً..
وَالشِّعْرُ بَاقٍ وَلَا يَبْلَى مَعَ الزَّمَنِ...
.
كلماتي/
رفيدة ياسين