ولو عَقَلوا لعلموا أن ذلك العِلمَ القليلَ الذي كان يعلَمُه آباؤنا ونُسمِّيه نحنُ جهلًا وهمجيةً هو خيرٌ من عِلمنا الكثير المستفيض الذي نساجلهم به، وننعَى عليهم تاريخَهم من أجله؛ لأنهم كانوا بقليلِهم هذا يعمَلون ما نعجِزُ عنه نحن بكثيرِنا.
أجَلْ؛ إنهم كانوا `يجهَلون` عدد أقسام الأرض، وأن مصر في إفريقيا، وسوريا في آسيا، ولكنهم كانوا يعلَمون أن وطنَهم حيثما حلَّ من أقسام الأرض محبوبٌ لديهم!
> النظرات | المنفلوطي

13