كم كنتُ في قمة الغباء
حين تصوّرتُ أنّني أستطيع أن أغتالكِ بالسفرْ
و أقتلكِ، تحت عَجلات القطارات التي تحملني
صوتكِ، يتبعني على كلِّ الطائراتْ
يخرج كالعصفور من قبّعات المضيفاتْ
ينتظرني، في مقاهي سان جرمان و سوهو
كم كنتُ في قمة الغباء
حين ظننتُ أنّي تركتكِ ورائي
ف كلُّ حقيبة أفتحها، أجدكِ فيها
كلُّ جريدةٍ صباحية أقرؤها، تنشر صورتكِ
كلُّ مسرحٍ أدخله، أراكِ في المقعد المجاور لمقعدي
كلّ زجاجة عطرٍ أشتريها، هي لكِ
فمتى، متى أتخلّص منكِ
أيتها المسافرةُ في سفري
والراحلةُ في رحيلي.
10