#بائعةُ_الورد
أبـيـــعُ يــا عــاشــقــاً رغــم الأسـىٰ وَردا
لــو تَــشـتــري أشــتَـري إن بِـعـتَـنـي وُدا
أو فَـرحَــةً يَـسـتَحـي من صِدقِها شَـجَـنُُ
لـم يَـبـكِ وَردًا ذَوىٰ في مُـهـجَـتي صَــدَّا
أو نَـبـضَــةً غَــضَّــــةً لـلـقـلـبِ تُــدرِكُــــهُ
من طَيفِ عِـشقٍ مَضىٰ واستَخلَفَ الوَجدا
مـن شَــــيـبَـةٍ بَــغـتَـــةً أودَت بــرَونَــقِــهِ
وحَــســــرَةٍ أزهَـقَـت فـيــهِ الـمـنــىٰ وأدا
🌹🌹🌹🌹🌹
أبــيـــعُ يـا عــاشــــقــاً وردًا لــهُ شَــــمَـمُُ
مَن شَـمَّهُ قـاصِـدًا مَجـدًا جَـنَـى الـقَصـدا
رَواهُ دمــعُُ جَــرىٰ من مُـهـجَـــةٍ فَـقَــدَت
فـي أَوجِ أفـراحِـهــا مـا أوجَــعَ الــفَـقــدا
وذكـريـاتُُ خَـبَـت في عِـطـرِهِ امـتَـزَجَت
بــعَــرفِـــهِ مــا نَــأى فــاحَـت لــهُ رِفـــدا
وأمـنـيـاتُُ جَــرَت فـي يَــوم مَـقـتَـلِـهـــا
دَمًــا عـلـى خَــدٌِهِ كــم جَـمَّـــلَ الــخَـــدَّا
🌹🌹🌹🌹🌹
أبــيــعُ يـــا عـــاشــقــاً مـاضٍ لــهُ عَـبَــقُ
ومَـن علـىٰ ذِلَّــةٍ قـد يَــشـــتَـري مَـجــدا
مَن يَــشــتـري عِـزَّةً بـالـنـفـسِ يَـبـذُلُـهــا
إذا الـحَيَـاةُ اقـتَضَت خِـزيًـا سَــمَـا زُهـدا
حتى إذا اسـتَـوجَـبَـت مَـوتًـا بـلا ضَـعَــةٍ
لم يَـألُ في قَـهـرِهـا يَـسـتَـلطِـفُ الـفَــودا
مــاضٍ رأى وردُهُ الــدنـيـــــا مُـهَـــروِلَـــةً
إلـىٰ زمــانٍ بَــدا فـي الأفــقِ مُـرتَـــدَّا
🌹🌹🌹🌹🌹
أبـيــــعُ وردًا لِــمَــن يَــرنُـــو بــمُـهـجَـتِــهِ
يَــرىٰ حـيــاةً نَــبَـت عن رشــدِهـا عَـمــدا
قـد عِــشــتُـهــا حُــرَّةًً دنـيـــا لَـهــا إحَـنُُ
على نُـفــوسٍ أبَت مَـهمـا كَــبَـت حِـقـــدا
واســتَـعـبَـدت مَن غَـوىٰ راضٍ دَنــاوَتَـهــا
حتىٰ هَـمَـىٰ فـارتَـمـىٰ في قـاعِـهــا عَـبـدا
قـد عِــشــتُـهـا أتَّقي مَن ليـس يَـحـذَرُهــا
حتى غَـدَت وَحـشَـتي من خِـيفـتـي بُــدَّا
🌹🌹🌹🌹🌹
والـنَّــاسُ غـيــرَ الَّـذي يُـصـغـي لــوَردَتِـــهِ
صُــمُُّ وهـل يَـرتَـقـي جُـودًا مَن اسـتجدىٰ
بُـكــمُُ إذا اسـتَـوجَبَ الإحـسانُ قَـولَـتَـهُـم
عُـمــيُُ إذا مـا رأَوا فـي نَـخـــوَةٍ جَـهـــدا
مَـوتَـىٰ ومَن لا يَرى الإخـلاصَ مُـضطهـدا
والـحـقَّ في مِـحنَـةٍ مـا اسـتأهَـلَ اللـحـدا
ولا حَــيــــاةَ لِــمَـــن مــاتَــت حَــمـيَّـتُــهُ
وأي جَـدوىٰ لـمَـن فـي الـحـقٌِ مـا أجــدىٰ
🌹🌹🌹🌹🌹
يـا وردُ جَــفَّ الـعَـنـــا شَــوكًـا يُـمَــزِّقُـنـي
والـنفـسُ كم كابَـدت فـقـــرًا طَـغـىٰ جِــدَّا
والـقـلبُ يَـدعـو الـحَشَـا للـصبـر مُـدَّعـيًــا
قُربَ الـخَـلاصِ الـذي لــم يَـأنَـف الـبُـعــدا
والـعيـنُ تُـخفـي لـظــىً أبـتــاعُ دَمـعـتَهــا
في الـبَــردِ لو مـا قَـســا يَحمي المُنىٰ بردا
مـا بَـيـنَ فَـكَّــي أذىٰ أمـضـي مُـمَـــزَّقَّـــةً
يَـشفي جـراحي رضىً لـو أُذعِـنُ احـتَــدَّا
🌹🌹🌹🌹🌹
يا وردُ مَن يـشتـري والـنَّـاسُ قد فَـقـدت
عِـطـــرَ الـوفـاءِ الـذي مـا خــانَ مــا كَــدَّا
أنــا الــعـفـــافُ الَّــذي لِـلّٰــــهِ أحــفـظُــــهُ
حـتــىٰ إذا لامَــنــي يَـــومَ الـلُـقــــا رَدَّا
أشـري ومَن يَـشـتـري جَـبــرًا لـعــاشِــقَـةٍ
وخــاطِــرٍ عــاثِــرٍ يَــســتَـعطِـفُ الأُسْـــدا
أنـا الـتـي بـالـضَنـى قــد هَــدَّنــي زمَـنـي
ولو حَـنَـت فـرحـةُُ شَـــادَ الـجَفــا سَــــدَّا
🌹🌹🌹🌹🌹
أبــيـــعُ يــا عــاشــقــاً وردًا يُــغــازِلُــنــي
لـو تَـبتَغـي عــاشــقــاً لا يُـخلِـفُ الـوعـدا
إن تَــشـتـري أشــتَــري لـو ما بَغت ظُـلَمُُ
فَـجـرًا .. وصَبــرًا إذا لَــجَّ الأذىٰ كَـيــــدا
هٰـذي ورودُُ خَـلَـت من شَـــوكِـهــا ثِــقــةً
أنٌِـي علىٰ لُــطـفِهــا مـن لُــطـفِـهــا أنــدىٰ
فـاحـفَـظ لوَردي إذا مـا نِـلـتَــهُ شَـــغَـفًــا
يُـبقيــهِ رغم الـجَـوىٰ في فُرقتي جَـلــدا
🌹🌹🌹🌹🌹
أبــيــعُ يـا عـــاشــقــاً وردًا غَــدا وَطـنًـــا
قد فَـرَّ من مـوطِـنٍ في ضـيقِــهِ امـتَـــدَّا
كـم ثُـرتُ أرجــو لـهُ خَـيــرًا فَـعَــاتَـبَـنــي
شَـــرُُ ضَـــريـرُُ رأى في بُـؤسِــــهِ سَـــعـدا
في عَـهــدِ قُـبـحٍ هَـجَــا وردًا لِـحُـمــرَتِــهِ
وطَـمَّ حِـقـدًا جَـرىٰ في الأرضِ مُـســـوَدَّا
في عَـهــدِ وغــدٍ سَـطـا وابـتَــزَّ ثَـورتَـنــا
ومَـن بـلا شَــــوكَـةٍ قـد يَـردعُ الــوَغــدا
🌹🌹🌹🌹🌹
أبـيــعُ يـا عـــاشــقـاً رغــم الأسَـى فَـرَحـا
قـد ذابَ في وردةٍ تُــسـدي لِـمَن أســـدىٰ
وردًا لـهُ قــصَّـــةُُ فـي الـعــدلِ مُـلـهِـمَــةُُ
تَـروي لـمَـن قــد طـغَـت أمـرارُهُ شَــــهـدا
وردًا شَـدا عِـطــرُهُ في الـصِـدقِ مَـلـحمَـةً
بَـينَ الـسَــنَــا والـدُجىٰ سَــطَّـرتُـهـا حَـــدَّا
وبَـيـنَ مَـن أذهَــلـــوا الـدنـيــا بِـعِــزتِـهِــم
وعــالَـــمٍ قــد غَــوىٰ ثُـمَّ ادَّعـى الــضِـــدَّا
***********************
عادل عبدالباقي
اسطنبول ٢٠٢٢