
مقال 11 دقيقة للقراءة
هل قرأنا الرواية العالمية فعلاً؟
بقلم خليفة عبد السلام
هناك سؤال لم نواجهه عربياً بما يكفي، وهذا لأن الاعتراف به ربما يزعزع جزءاً كبيرا من يقيننا الثقافي- هل فعلاً عرف القارئ العربي الرواية العالمية، أم عرف ما استطاعت الترجمة أن تقوله عنها؟ في واقعه السؤال لا يتعلق بأمانة المترجم بالمعنى الأخلاقي وليس كذلك بما إذ كان قد فلح في نقل كلمة صحيحة مكان أخرى خاطئة، ولا بعدد الجمل التي سقطت منه أثناء التجربة.. فهذا كله يقع في المنطقة الظاهرة تماماً من المشكلة، والإشكال الحقيقي ينطلق في مكان أشد عمقاً- ماذا يحدث للنص الأدبي حين يغادر لغته التي وُلد داخلها؟ ماذا سيبقى من دوستويفسكي بعد أن تُنتزع منها الروسية، وماذا يتبقى من بروست بعد أن يفقد الفرنسية، وحتى من كافكا بعد أن يخرج من الألمانية، وماذا أيضاً عن ماركيز حين ينفصل عن الإسبانية التي تنفست داخلها قراه وأساطيره وإيقاع أمريكا اللاتينية؟ وهل يمكن أن نحمل الرواية من لغة إلى لغة كما نحمل شيئاً من إناء إلى آخر، أم أن اللغة ليست إناءً للرواية أصلاً، كونها جزء من جسدها وطريقة وجودها؟ نحن في العادة نفترض أن الرواية تتكون من قصة وشخصيات وأحداث وأفكار.. ثم تأتي اللغة لكي تنقل هذه العناصر، ومنه أنتجنا تصوراً للمسألة مبسطاً( يأخذ المترجم المعنى من كلمة ويضعه في كلمة أخرى.. فينتقل النص) لكن الأدب يبدأ تقريباً من المسافة التي تسقط وتتلاشى فيها سلطة هذه الفكرة- لأن اللغة في الرواية العظيمة هي جزءٌ من الحدث وليست وسيلة لإخبارنا بما حدث.. فالكاتب لا يقول الفكرة فقط؛ ولكنه يشكل حدوثها لغوياً في النص الأمر يختلف تماماً، فهناك فرق شاسع بين أن نعرف ما قاله كافكا وأن نقرأ كافكا، وكذلك بين أن نفهم أفكار بروست وأن نلج الزمن البروستي، وبين أن نعرف مأساة راسكولنيكوف وأن نشعر بذلك الاختناق النفسي الذي تصنعه الجملة الدوستويفسكية حين تتردد وتتراجع وتتسارع كما لو أن اللغة نفسها أصبحت عقلاً مذعورا، عند هذه المسافة يتجلى أن ترجمة الرواية لا تعني نقل مضمونها وحده- لأن المضمون يمكن تلخيصه في بضع صفحات قليلة.. بينما الذي جعل العمل أدباً عظيما قد يكون موجوداً تحديداً فيما يستحيل اختصاره( النبرة والإيقاع والصمت وطول الجملة وخشونتها وغموضها وانحرافها عن اللغة المألوفة وما تختزنه الكلمة من ذاكرة اجتماعية وتاريخية لا تملك اللغة الأخرى مقابلاً جاهزا لها) ومن هنا تصير عبارة "الترجمة خيانة" أقل سطحية مما تبدو، بشرط أن نستوعب الخيانة كونها المأزق الذي يسكن فعل الترجمة ذاته، ولا ننظر إليها أبداً كإتهام للمترجم.. فالأخير بات مطالباً بأن ينقل ما لا يقبل النقل كاملاً وأن يجعل لغة تقول ما تشكّل في الأصل داخل لغة أخرى وأن يعيد كذلك بناء إيقاع لم تلده موسيقى لغته، وبدوره أن ينقل مفردة ربما تحمل قروناً من الذاكرة الدينية أو الطبقية أو الشعبية أو السياسية بينما لا يجد لها في العربية سور مفردة تشبه معناها القاموسي ولا تحمل حياتها- لهذا قد تكون الترجمة صحيحة جداً، ومع ذلك تكون الرواية قد ضاعت من جهة، ومن جهة أخرى قد لا يقع المترجم في خطأ لغوي واحد، ومع ذلك يصل الكاتب إلينا وقد تحول لشخص آخر وهنا بالضبط مقام الأزمة التي تستحق أن تُناش عربياً، لأن الثقافة العربية كثيراً ما احتفت بعدد الكتب المترجمة أكثر مما سألت عن نوع العالم الذي أبصرناه من خلالها.. كنا نسأل- هل تُرجم دوستويفسكي؟ هل تُرجم كافكا؟ هل تُرجمت وولف؟ هل وصل بورخيس وماركيز وكامو وبروست؟ وحين تكون الإجابة نعم نتصرف كما لو أن عملية اللقاء قد اكتملت، مع أن وجود اسم الكاتب على غلاف عربي لا يعني بالضرورة أن الكاتب نفسه قد عبر الحدود- فقد يعبر الحدث ولا تعبر الموسيقى، كما قد تصل الفكرة ويبقى الحس في الجهة الأخرى أو قد تنتقل الحكاية ويسقط التاريخ الذي كان يسكن مفرداتها والأمر الأكثر خطورة من ذلك أن المترجم ومهما سعى أجل الاختفاء، لا يستطيع أن يغيب تماماً.. فبين الكاتب والقارئ تقف ذات أخرى تمتلك ذائقتها وثقافتها وإيقاعها وقاموسها وحساسيتها تجاه الجملة، وربما تصورها الخاص عن صورة الأدب الجميل الذي يتوجب عليه أن يكونها. وحين ترجمة رواية فإن المترجم لا يستبدل المفردات فقط، وإنما يتخذ باستمرار الكثير و الكثير من القرارات الصغيرة التي لا يراها القارئ- هل يجعل الجملة طويلة مثلاً كما هي أم يقسمها؟ هل يحتفظ بغموضها أم يقوم بشرحها؟ هل يترك الركاكة المتعمدة أم يعمل على اصلحها؟ هل ينقل العامية بعامية عربية؟ وأيُ عامية سيستعملها؟ هل يحافظ على تكرار يراه القارئ العربي ثقيلاً؟ هل يترك علامات الترقيم الغريبة؟ هل يختار كلمة فصيحة أم يومية؟ هل يضحّي بالإيقاع جملةً وتفصيلاً لإنقاذ المعنى، أم يغامر بطرفٍ من الدقة لإنقاذ الموسيقى؟..فكل اختيار من هذه الاختيارات يعيد كتابة الكاتب.. فيمكن أن نقرأ ترجمتين لنفس الرواية لنجد أننا أمام كاتبين مختلفين رغم أن الأصل واحد وثابت- هذه الظاهرة بمفردها تكفي أن تبرك وتزعزع الاعتقاد المُبسط ( الرواية قد انتقلت إلينا ) فما الذي انتقل في تحديداً في الحقيقة ؟ إذ كان في ترجمة دوستويفسكي يبدو فلسفياً ثقيلاً- وفي ترجمة أخرى يظهر سريع العصبيية- وفي ترجمة ثالثة يتجلى فصيحاً لدرجة تشبه الكتابة العربية التراثية؟ ومن منهم دوستويفسكي!! يكون السؤال الأكثر قسوة ربما- أين ينتهي الكاتب .. وأين يبدأ مترجمه في الكتاب الذي نحمله بين أيدينا؟ وتصبح المشكلة أكثر حدة وتعقيد وقت يكون المترجم نفسه صاحب أسلوب قوي- حيث تتحول من فضيلة إلى حجاب فهناك مترجمون يكتبون العربية بجمال استثنائي، فيجد نفسه القارئ قد خرج من عشر روايات مترجمة عن عشر لغات والأخير يسمع فيها نفس الإيقاع.. ولا تعود عندها القضية أننا نقرأ عشرة كُتاب بأصواتهم المختلفة- وإنما عشر كُتاب مروا جميعاً عبر حنجرة واحدة وتلكم مفارقة مذهلة- فقد تكون الترجمة جميلة للحد الذي تخون فيه إختلاف الأصل لم يكن أبدا المطلوب من المترجم دوما أن يجعل النص جميلاً بالعربية.. لأن الكاتب الأصلي لم يكن ربما يريد الجمال بهذا المعنى أصلا.. فربما أراد لغةً باردة أو مفككة أو ربما جافة..أو عصبية أو فقيرة عمداً، أو شديدة التكرار أو ذات إيقاع يصير القلق، فحين يأتي المترجم ويضرب هذا عرض الحائط ويهذب هذه الخشونة ويمنحها فصاحة عربية أنيقة.. يكون قد حسَن اللغة وأفسد الأدب- يسلمنا نصاً أجمل ولكنه غريب عن صاحبه- وهنا تتجسد واحدة من أكثر الخيانات رهافة كونها توهمنا وتظهر في هيئة نجاح لغوي بدل أن تتجلى في شكل خطأ يجب وضع خط أحمر تحته و هناك طبقة أكثر تعقيداً مرتبطة بالسياق، لأن الرواية هي حدث وقع داخل تاريخ وليست كلمات تنتمي لقاموس- فكلمة واحدة في رواية روسية من القرن 19 قد تحمل دلالة كاملة بالكنيسة والقيصرية والطبقات والفلاحين والتحولات الفكرية التي سبقت الثورة، وإشارة صغيرة في أخرى فرنسية قد تستدعي صراعاً فلسفيا أو سياسيا يعرفه القارئ الفرنسي تلقائياً، ونجد جملة في أدب أمريكا اللاتينية قد تستند إلى ذاكرة استعمارية وشعبية ودينية لا يحتاج الكاتب لشرحها لأن قارئه يحيا داخلها.. وحين تصل هذه الجملة إلى القارئ العربي تصل الكلمات غالباً ويبقى جزء من العالم الذي انتجها غائباً- وهنا لا يعجز المترجم لأنه ضعيف ولكن في الواقع الثقافة لا يمكن تعبئتها كلها داخل هامش، فاللغة لاتحمل المعنى وحده؛ هي تحمل كذلك ما عرفه الناس قبل أن تُقال الكلمة وما يخافونه حين يسمعونها، وما تسخر منه وما تستدعيه في لاوعي الجماعة- ولذلك نقل الكلمة لا يعني بالضرورة نقل المجال الدلالي الذي كانت تتنفس داخله، كما أن ترجمة النكتة لا تضمن انتقال الضحكة وترجمة الشتيمة لا تضمن انتقال الأهانة وترجمة الصلاة لا تنقل الرهبة التي تتكون عمق ثقافة بعينها.. ولهذا المعنى يكون القارئ العربي قرأ المعنى المعجمي للرواية العالمية أكثر مما قرأ وجودها الجمالي الكامل ومن باب الإنصاف يُفترض ألا نُحول هذه الإشكالية إلى إدانة للترجمة نفسها- فبدونها كان الوصول للأدب العالمي مستحيلاً ومن دونها سيبقى كل إنسان أسير اللغات التي يعرفها، وتصير الآداب مناطق مغلقة .. ولهذا كانت الترجمة أعظم جسور الحضارة ومنها انتقلت بين الأمم العلوم والأساطير والأديان والآداب والأفكار المشكلة تنطق منا نحن، منذ حمّلنا الترجمة وهماً مستحيلاً واعتقدنا أن ما وصل إلينا هو الأصل نفسه، ولم يكن في أنها تفشل لأنها لا تستطيع استنساخ الأصل- وكان من الوعي أن ننظر إليها كونها قراءة وليست مرآة أو نبصرها ربما كإعادة خلق وبالطبع، هذا التحول في تصورنا للترجمة يغير جذرياً علاقة القارئ بالنص، حيث ونحن نقرأ رواية مترجمة ينبغي أن نعي أننا لا نقف مباشرةً أمام الكاتب ولكننا أمام علاقة مركبة بين الكاتب والمترجم ولغتين وثقافتين وزمنين، فلا يجب على القارئ أن ينسى وجود المترجم ويتناول الرواية ببراءة مفرطة، ولا يصلح أن يتهم القارئ المترجم بكل اختلاف.. والأكثر نضجاً أن ندرك أن المترجم يقف في تلك المنطقة المأسوية بين الوفاء والمستحيل ولكن الإشكالية العربية تكتسب بُعدا إضافيا وقت تأتي بعض الأعمال العالمية عبر لغة وسيطة وليس من لغتها الأصلية( أي عندما ينتقل النص- على سبيل المثال- من الروسية إلى الفرنسية ثم من الفرنسية إلى العربية ) هنا لا نعبر مرآة واحدة فقط.. وإنما مرآتين وفي كل عبور يُعاد اتخاذ نفس القرارات وقد يبتعد النص مسافة أخرى عن إيقاعه الأصلي وتراكيبه ومرجعياته، وما نقرؤه حينها يكون أثر لأثر صوتا أعادت تشكيله لغتان قبل أن يصل إلى أذننا- ولهذا يجب أن يصير سؤال- من ترجم الرواية؟ وعن أي لغة؟ سؤالاً نقديا لا يقل قيمةً عن سؤال- من كتب الرواية؟ لان النسخة العربية ليست مجرد نافذة شفافة لا وجود لهها.. هي عمل قائم بذاته ومن حق القارئ أن يعرف طبيعة هذه النافذة التي يبصر بعينها العالم.. والمقارنة بين الترجمات المختلفة ربما تكون واحدة من أكثر التجارب كشفاً لهذه الحقيقة- وعندما تقرأ المقطع نفسه في ترجمتين أو أكثر تكتشف فجأة أن كثيراً مما ظننته أسلوب الكاتب لم يكن للكاتب وحده.. وأن الجملة التي أحببتها ربما كانت قرارا عربياً اتخذه مترجم، وأن الغموض الذي نسبته للكاتب ربما صنعته الترجمة وأن الوضوح الذي أعجبك ربما جاء على حساب التباس كان مقصودا في الاصل- وهنا يظهر السؤال في صورته الفلسفية - حين نحب رواية مترجمة.. أسلوب من أحببنا حقاً؟ إنطلاقاً من هذه الإشكالية لم نكن مضطرين للوصول إلى اليأس، وإنما إلى تواضع معرفي أكبر- نعم، عرف القارئ العربي دوستويفسكي وكافكا وبروست وماركيز وهمنغواي وكونديرا وغيرهم بفضل الترجمة.. ولا يجوز إنكار القيمة الهائلة لهذا اللقاء- لكنه لم يعرفهم بالطريقة نفسها التي يعرفهم بها القارئ الذي يملك القدرة على دخول لغاتهم الأصلية، كما أن قارئ الترجمة الإنجليزية لن يعرف المتنبي بالطريقة نفسها التي يعرفه بها من يسمع العربية في جسد البيت الشعري مهما كانت الترجمة عظيمة ولذلك ربما ينبغي أن نعيد صياغة السؤال الذي بدأت منه الثقافة العربية منذ عصر الترجمة الحديثة..حيث لم يعد كافياً أن نسأل- كم كتاباً عالميا ترجمنا؟ لأن العدد لا يخبرنا كم عالما استطعنا الاحتفاظ به داخل تلك الكتب.. ليبقى السؤال الأعمق هو- ماذا فعلنا بخصوصية هذه النصوص عندما أدخلناها العربية؟ هل استقبلنا غرابتها أم قمنا بتدجينها؟ هل سمحنا لكافكا أن يبقى كافكوياً أم جعلناه يكتب كما نحب نحن أن تُكتب العربية؟ هل تركنا إيقاع بروست يتنفس بطوله ودواره، أم قطّعناه حتى يصبح أكثر راحة؟ هل نقلنا أصوات الشوارع والطبقات واللهجات، أم صهّرنا الجميع داخل فصحى واحدة جعلت الفلاح والأرستقراطي والعامل والمثقف يتكلمون بالنبرة نفسها؟ .. وهذه الأسئلة أخطر من سؤال الخطأ والصواب- لأنها تتعلق بما إذا كانت الترجمة قد نقلت الاختلاف أم ألغته فالقيمة الكبرى للأدب العالمي ليست أن يخبرنا البشر في كل مكان القصص نفسها- المغزى هو أن يكشف لنا أنهم لا يرون العالم بالطريقة نفسها.. فإذا جعلتهم الترجمة يتكلمون جميعا بلغة جمالية واحدة، فإنها تكون قد نقلت حكاياتهم وحجبت اختلافهم.. وحينها نكون قد امتلكنا مكتبة عالمية كبيرة بينما ظل وعينا محليا، وهذا لأننا لم نستقبل الآخر في غرابته بحيث أعدنا تشكيله حتى يصبح مألوفاً لنا.. ومن هنا أظن أن السؤال- "هل قرأ العربي الرواية العالمية؟" لا يمكن الإجابة عنه بنعم أو لا لقد قرأها واقترب منها وعاش معها وتأثر بها.. ولكنه قرأها دائمًا عبر مسافة، وقرأ دوستويفسكي ومعه مترجمه، وقرأ كذلك كافكا ومعه العربية التي أعادت بناء كافكا، وقرأ ماركيز من جهة اخرى ومعه ثقافة حاولت أن تجد مقابلات لعالم لم يولد فيها ولهذا فإن قارئ الرواية المترجمة لا يقرأ نصاً واحدا، ولكنه يقف من حيث لا يشعر أمام مفاوضة كاملة بين عالمين والخطر الحقيقي لا يكمن في هذه المسافة، لأن المسافة قدر الترجمة، وإنما في ألا نعرف أنها موجودة.. حينها فقط يبدأ الوهم نتحدث عن أسلوب كاتب لم نقرأ لغته ونحكم على موسيقاه من موسيقى مترجمه.. ونناقش جمال جمله وهي جمل أعيد بناؤها ثم نقول بثقة إننا "نعرف" الكاتب العالمي-وربما كانت العبارة الأكثر صدقا أقل يقينا وأكثر جمالا (نحن لا نقرأ الرواية العالمية كاملةً حين نقرأها مترجمة؛ نحن نقرأ ما نجا منها أثناء عبورها من حياة لغوية إلى حياة أخرى) والمترجم العظيم من يعرف قيمة ما يمكن أن يضيع، فيقاتل كي ينقذ أكبر قدر ممكن من صوت الكاتب، وغرابته، وإيقاعه، وصمته، وتاريخه، قبل أن يصل النص إلى الضفة الأخرى وقد أصبح عربيا ومن دون أن ينسى تماما أنه وُلد في مكان آخر ومن هنا ربما يكون السؤال الذي ينبغي أن يرافق مستقبل الترجمة العربية أكبر من الترجمة نفسها- هل نريد أن نجعل العالم يتكلم العربية، أم نريد أن نجعل العربية قادرة على سماع العالم وهو مختلف عنها؟ من جهة أخرى، يقونا الموضوع لمساحةٍ يسكنها تساؤل آخر مرتبط كذلك بطرف آخر لا ينبغي إهماله- مع من تعامل النقد في الواقع؟ هل قرأ الكاتب أم قرأ في الحقيقة المترجم؟ وماذا أوّل، وماذا فكك، وماذا حلل...؟
