أسيرُ إلى الله في طريق العلم، لا بخطواتٍ ثابتةٍ دائمًا، ولا بهِمّةٍ لا تفتر، بل أمضي بعرجتي، وبخطواتي الثقيلة والقليلة، وبكل ما في قلبي من ضعفٍ وتعب.
قد أتأخر، وقد أتعثر، وقد لا أقطع في يومٍ ما أقطعه في أيامٍ أخرى، لكنني لم أتوقف.
أمضي ولو ببطء، وأتعلم ولو قليلًا، وأحفظ ولو صفحة، وأعود كلما انقطعت، وأجاهد نفسي كلما فترت؛ لأنني أؤمن أن الطريق إلى الله لا يُقاس بسرعة الخطى، وإنما بصدق الوجهة.
ولستُ أطلب أن أصل سريعًا، بقدر ما أرجو ألّا أضل الطريق.
فإن كانت خطواتي قليلة، فليكن وجهها إلى الله، وإن كانت ثقيلة، فليكن في القلب يقينٌ يُعينها، وإن كانت متعثرة، فليكن كل تعثرٍ سببًا للعودة.
أنا في الطريق… بعرجتي، بضعفي، بقلة زادي، وبكثرة تقصيري؛ لكنني ما زلتُ أمضي، وأرجو أن يكون آخر الطريق: رضا الله.
18