فاتورة السوبرماركت بعد الأخبار الحلوة
رجعت من التدقيق على فواتير الموردين وأنا فرحان، وأخبرت أم العيال أن معدلات الغلاء في الأخبار بدأت تهدأ ومؤشر التضخم تباطأ أخيراً. نظرت إليّ بهدوء وقالت: يا أبو الأرقام، السكر والزيت ما بيقرأوا النشرات الاقتصادية.
زمان كنت أسمع عن تباطؤ التضخم فأنتظر نزول الأسعار في السوق مثل أي شخص متفائل، وأستغرب ليش الحساب عند الكاشير ما زال يقص الظهر. محل العصير علّمني أن التكاليف إذا ارتفعت واستقرت في السوق، صعب جداً ترجع ريوس لأن أجور النقل والتشغيل فيها جمود عجيب، مثلما قرأت لاحقاً في تقارير منظمة التعاون الاقتصادي.
صرت اليوم أفهم الحسبة البسيطة؛ التباطؤ معناه أن القطار السريع خفف سرعته فقط، لكنه ما زال يتقدم ويثبتنا على المستوى المرتفع الجديد، وما يعني أبداً أن الأسعار انكمشت ورجعت لسابق عهدها. صرت أرتّب ميزانية بيتي على الواقع الجديد بالفاتورة لا بالأخبار، وزوجتي بتقول لي من زمان: العبرة باللي بيطلع من الجيب، مش بالنسب اللي في الجريدة.
تنبيه: هذا رأي شخصي للتوعية المالية العامة وليس نصيحة استثمارية. الأسواق تتغير، وقراراتك المالية مسؤوليتك؛ استشر مختصاً مرخّصاً قبل أي خطوة.
المصادر: imf.org، aljazeera.net
#الحسبة_بسيطة #اقتصاد_البيت
7