قصيدتي في مجلة البنفسج الورقية/العراق
.
ذكرى
مَرَّتْ عَلَى عَهْدِ الْهَوَى أَعْوَامُ
وَعَلَى جَبِينِكَ تُشْرِقُ الأَيَّامُ
عَامَانِ؟ أَمْ دَهْرَانِ؟ كَمْ طَوَّعْتَنَا
فِيكَ الزَّمَانَ قَصَائِدٌ وَغَرَامُ!
أَقْبَلْتَ كَالفَجْرِ النَّدِيِّ فَمُهْجَتِي
رَوْضٌ، وَثَغْرُ الأُمْنِيَاتِ بَسَّامُ
يَا مَنْ غَسَلْتَ بِنُورِ وَجْهِكَ حُرْقَتِي
فَانْجَابَ عَنْ لَيْلِ الْفُؤَادِ قَتَامُ
لَوْ لَامَسَتْ عَيْنَاكَ دَمْعَ مَوَاجِعِي
فَإِذَا حَنَوْتَ، يَمَسُّنِي الإِلْهَامُ
شَرَعَ الْهَوَى بَيْنَ الْحَنَايَا عَهْدَهُ
وَجَرَى بِمِيثَاقِ الْوَفَاءِ وِئَامُ
نَسْرِي، وَأَشْوَاقُ النُّجُومِ دِثَارُنَا
وَالغَيْمُ تَحْتَ رِكَابِنَا خُدَّامُ
اِبْنِ القَوَافِي مِنْ شِفَاهِكَ بَيْتَنَا
فَيَزُولَ عَنْ كَتِفِ الكَلَامِ زُحَامُ
تَعَالَ نَمْخُرُ فِي البُحُورِ سَفَائِنًا
لَا المَوْجُ يُثْنِيهَا وَلَا الأَوْهَامُ
وَنُذِيقُ هَذَا الحُبَّ عَبْقَ شِغَافِنَا
.حَتَّى يَعِزَّ بِحُبِّنَا المُقَامُ
فَإِذَا التَقَيْنَا وَالبِحَارُ شَوَاهِدٌ
ذَابَ المَدَى، وَتَبَدَّدَ الإِعْتَامُ
ناز عدنان توباني / كركوك
