شُرْفَةُ الرُّؤَى
خُذِي مِنْ جُفُونِ الْمَاءِ..مَا يُغْضِبُ الْمَجْرَى
وَنَامِي بِأُفْقٍ نَاعِسٍ يُوقِـظُ الذِّكْرَى
تُطِلِّـينَ مِنْ أَعْلَى عَلَى الْكَـوْنِ نَجْمَةً
عَلَى شَكْلِهَا الْأَفْـلاَكُ فِي لَيْلِنَا تَتْرَى
مُعَطَّرَةَ الــذِّكْرَى...تَجُولِينَ طِفْلَةً
تَقُـولُ لَيَالِيهَا:اتَّخِذْ فِي الْهَوَى مَسْرَى
عُرُوجًا إِلَى مَعْنًى تَـدَثَّرَ بِالْمُنَى
عَرَجْـتُ إِلَى عَيْنَيْكِ... حَيْـثُ الْهَـوَى أَغْرَى
وَحَيْــثُ سَـكِــرْنَـا مِـنْ كُــــؤُوسِ غَـرَامِـنَا
بِشَـاطِـئِ حُــــبٍ طَـالَـــمَا بِالْهَـــوَى أَزْرَى
كَـسَــرْنَا انْطِــبَاعَـاتِ الْمَــدَى،وَتَـعَــانَقَـتْ
رَؤَانَـا..وَتَـاهَ الْحُـــبُّ فِــي اللُّجَجِ الْكُبْـرَى
وَلَــمْ نَــرْتَـحِــلْ إِلاَّ لِنَــعْـبُـرَ فِــي السُّــرَى
خُطًـا،لَمْ تَكُنْ فِـي الـدَّرْبِ مِنْ قَبْـلِنَا تُدْرَى
نُــلَــوِّحُ لِلْآتِـيــنَ مِــنْ شُــــرْفَـــةِ الـــرُّؤَى
تَقُولُ الْأَمَـانِي:مَا الَّـذِي فَـاضَ وَاسْتَشْرَى
فَـقُـلْـتُ: حَنِـــيـنُ الْأَمْــسِ لِلْغَـــدِ مُــورِقٌ
يُعَـطِّــرُ بِالتَّـحْــنَـانِ آمَــالَنَــا السَّـكْـرَى
فَـهَـلْ فِـي شِغَـافِ الْأَبْــجَــدِيَّـةِ فِـكْـرَةٌ
سَتَـحْـمِلُ ثَـوْبَ الْحُـبِّ فِي عِشْـقِنَا بُشْرَى
لِتَبْتَــسِـمَ الْآمَــــالُ فِـي الــزَّهْـوِ..تَنْـتَـشِي
حِكَـايَـاتُـنَا الْكُبْـرَى..وَأَحْــلاَمُـنَـا الصُّـغْرَى
وَتُــطْــــوَى دُرُوبٌ بِالْـحُـــبُــورِ تَـأَثِّـــثَــتْ
وَكَانَـتْ لَـنَا الْمِـعْرَاجَ فِي الـرِّحْلَةِ الْأُخْرَى.
الْمُخْتَارُ/ عَبْدُ اللهِ /صُلاَّحِي