جريمة الدهر
أصاحب الدهر عاما دون منتقص
من حقه وأحاكي الطير فى قفص
ما لى حرية أحلامي وإن غدي
المجهول يذكرني فى سورة العقِص
أبدي لـ"يعقوب" أحلامي كـ"يوسفه"
يقول لست بمحتاج إلى قصصي
أنا الذى قاده الأعمى وأرشده
إلى التعامي عن الأشياء فى عرصي
أنا الذى "آدم الأسماء" علمه
كيلا يخالط شكل الساق بالخلص
أنا الذي خانه الأيام مذ صغري
أصطاد حلمي وحلمي غير مقتنص
أبى يقول: أ نجلي كن فتى حكما
أو كن طبيبا لذي جرح وذي برص
لا أم تسألني ما كنت شاهده
كي أبلغ المجد بعض الأمر كالغصص
لكل ما اختاره الإنسان من طرق
سعر، وإنك مسؤول عن الحصص
فى داخلي الحزن مثل النار يحرقني
إذا سقطت وما قلبى بمرتخص
ما لى خزائن مال أستعين بها
والوقت ضيْق ولا داعي إلى الفرص
أنا ابن "عنترة العبشي" غايتنا
نيل المعالى ولا نشريه بالرخص
حلمي معي حيثما وجهت يتبعني
والنفس مذ خلقت بالاجتهاد وصي
أنا ابن "موسى" وكم أمضي هنا حقبا
أحييت مجتهدا أو متُّ ذا حرص
إنى لأصبح فى الآفاق كوكبة
والشمس تظهر حتى البدر فى رصصي