
مقال دقيقة للقراءة
تجربتي مع قفلة الكتابة
قفلة الكتابة وانقطاع الالهام، وسدة القراء وانتهاء الشغف.
تجربتي مع قفلة الكتابة
بالأمس، كانت لي تجربة عملية أتناول فيها مفهوم قفلة الكتابة وطرق تجاوزها، ووجهة نظري الخاصة في هذا الموضوع.
بدأت الكتابة بالفعل عن "قفلة الكتابة" ذاتها، كإجراء أولي وخطوة تكسر صمت الملل الذي يطبق على أحرفي ويخنق أنفاسها. وفي كل مرة أعتمد فيها هذا الأسلوب، يجيء بنتائج مرضية على نحو كبير.
ثم تابعت السير خطوة أخرى، بمساعدة بسيطة؛ كانت مجرد صورة عابرة لشخص يجلس على مقعد خشبي بكورنيش النيل في منطقة قصر النيل بالقاهرة. ألهمتني تلك الصورة فكرةً تمخضت في عقلي، فكتبت "قصة المياه الراكدة". وعلى الرغم من أن القصة لم تكن عملًا قويًا، إلا أنها حملت بين طياتها صورًا بلاغية وتراكيب لفظية جميلة. الشاهد هنا هو أن هذا النص الذي أكتبه الآن، والذي جاء بعد تلك المحاولات، هو ثمرة أخرى من ثمار الاستمرارية في الكتابة لكسر الحاجز بيني وبين الإلهام.السبب الأعمق وراء قفلة الكتابة.
والآن، أعود لأضع النقاط على الحروف، محددًا سببًا آخر يزيد من فترة انقطاع الإلهام، أو "سدّة القراءة"، أو "قفلة الكتابة"، وهو: اليأس والقنوط والوقوع في خيوط الملل الواهن، الذي يتلبس الأفكار فيحجب عن العقل أي تفكر أو تدبر.
إن الكاتب الذي تمر عليه المشاهد عابرة دون أن يلتقط منها صورةً لذاكرته، خاسرا بعض الشيء في مخزونه الفكري. فلا تدع مواقف الحياة من حولك تمر مرور الكرام؛ بل ابحث بداخلها عن رؤية خاصة بك، وعن حكمة مخفية بين جوانب الأحداث. ثم اصنع لنفسك منها لوحة فريدة، بصياغتك أنت، وبحروفك أنت. ولا تقلل من شأن نفسك ولا تفرط في الفخر بها، بل إبتغِ سبيل التعلم والتدريب والممارسة، حتى تنمو الأفكار بعقلك وتزدهر، ومن ثم تثمر.
#الكتابه_واهلها #قفلة_الكتابة #مجتمع #قراء
#كرم_محمد_حربي
