لماذا أعود إليك
لماذا أعودُ إليكَ لأشقى
إذا ضاعَ حبّي فماذا تبقّى
أأرجعُ نحوكَ رغمَ الجراحِ
وأعلمُ أنَّ الرجوعَ أشقى
أأصبرُ والجرحُ ينهشُ صدري
وأكتمُ دمعًا بقلبيِ حرِقَا
أأحفظُ عهدًا نكثتَ وثاقَهُ
وأبني بالوهمِ حبًا به أشقَى
إذا كنتُ قد ذقتُ مرَّ الجفاءِ
فكيفَ سألقى غدًا ما سيبقى
أأمنحُ قلبًا أضاعَ وفائي حنانًا
وأرجو لديهِ عطف ورفقى
وماذا لديكَ سوى القيدِ قلْ لي
وهل في قيودِكَ روحيَ ترقَى
أأرجعُ كي أستعيدَ الأمانَ
وأنتَ الذي في ضلوعيَ أبقى
أعودُ لأمنحَ عينيكَ أمنًا
فليتَكَ تمنحُ قلبيَ خفقَا
وأحملُ عنكَ همومَ الليالي
وأرجو من القلبِ حبًّا وصدَّقَا
وليتكَ تفهمُ معنى رجوعي
إليكَ بجرحٍ سيزدادُ عمقَا
أتيتُكَ والقلبُ يرجو وصالًا
فهل كنتَ تدري بأنّي سأشقى
أأرجعُ رغمَ احتراقِ فؤادي
وأمنحُ من خانَ عهدًا وثيقَا
إذا كانَ حبّي لديكَ سرابًا
فكيفَ أُصدِّقُ وعدًا مُعلَّقَا
سأمضي وإن كانَ قلبي أسيرًا
وأتركُ حبًّا أذاقَني المحقَا
فما عادَ قلبي يطيقُ انتظاري
ولا عادَ يرجو وصال صِدقَا
سأحملُ جرحي عزيزًا أبيًّا
وأمضي وإن كانَ دربي شقاقَا
فإن كنتَ يومًا نسيتَ هوايا
فقلبي سيذكرُ عهدًا الفرْقَا
وإن جئتَ يومًا تريدُ رجوعي
فلا تسألِ القلبَ عمّا تبقَّى
محمد اخليفه بن عمار
