سَلِ الرماحَ عن معالينا، وعن زمنٍ
كانت لنا فيه أمجادٌ وأوطانُ
يوماً علت رايةُ الإسلامِ شامخةً
فوقَ الطغاةِ، فلا ظلمٌ ولا هوانُ
كانوا رجالاً حملوا في الظهرِ أسلحتهم
والبيضُ فوقَ الأكفِّ، والخيلُ فرسانُ
والرماحُ قد شُدَّتْ في أيديهمُ، فمضوا
حتى تقطّعتِ الأوتارُ والأزمانُ
كانوا كراماً، وكان الحقُّ مقصدَهمُ
بالدينِ والعلمِ والإيمانِ قد صانوا
فأينَ نحنُ؟ وأينَ العزمُ فينا؟ فقد
أصبحْنا اليومَ في ضعفٍ وإذعانِ
أينَ الذين يقولونَ: نحنُ مثلُهمُ؟
أينَ الذين على نهجِ الهدى كانوا؟
عودوا إلى دينكم، عودوا إلى سُنَنٍ
بها أعزَّ اللهُ أقواماً وأزمانا
لا تطلبوا العزَّ إلا من إلهكمُ
فاللهُ ناصرُ من بالحقِّ قد دانا
وإن أردتمْ أمجادَ الأُلى فاسلكوا
دربَ الهدى، وبعلمِ الشرعِ زانوا
إنّا إذا عدنا إلى ربِّنا صدقاً
عادَتْ لنا العزّةُ الكبرى بإذنِ اللهِ
5 مشاهدة