
مقال دقيقة للقراءة
الفراق
مشاعر الفراق ولوعة الحنين
الفراق؛ هو أثقل المشاعر عبئا واكبرها مخافة،هو ذلك الألم الدائم بداخل الصدور على طول الذاكرة، مثقلة قلوب غالبية البشر بمشاعر الفراق، يحبون الحديث عنه وعن أحداثه،يغلبهم الحنبن المتواصل،حتى وإن قطعت كل سبل الوصال والوصل،تجد خيطا من طيف الذكريات يعود كومضة من ظرة، ليعبر كل منهما عن حالة قد عاشها، يستشعر فيها شيء من النبض الخافق والحنين الدافق خلف ضلوعه.
كذلك نحن معشر الكتاب، تجد الكثير من المفردات والمعاني المتزاحمة، والمتراكبة على جوانب الحديث، لتصف حالة من حالات الفراق حين تريد لها وصفا، او أن تحكر عنها حكاية، فالنهايات متعدده والأحزان مشاهدها معتادة الحدوث فيمن حولنا
ولكن؛ حين تريد أن تكتب عن مشاعر البدايات، فى اول لقاء بما يعتريه من فرحةِ الوجوه، ونظرة المحيا، تجد من القحط البالغ ما اصاف حروفك فى منبتها،فلا تنمو الحروف من أرضها،فليس هناك ما يرعاها من الكلمات والمعاني،وكأن الأرض التي فيها قد جاءتها ريحٌ عاصف او برق خاسف،فأتت على كل شيء فيها فلا تمسك ماءا ولا تبت كلأ.
حتى اولئك الأشخاص الذين عاشوا البدايات نفسها بمشاعرهم،لايستطيعون استكمال فقرة واحدة دون ان يصيبهم الشجن ويسكنهم الصمت فى بئرٍ سحيق، تتجمد الكلمات على طرف السنتهم كما تتجمد الأطراف فى ليل الشتاء فى ارض الفيافي فلا تكاد تسمعُ إلاهمسا من الحروف وصفيرا من الريح.
#كرم_محمد_حربي #خواطر #مجتمع #الفراق
