المحاكمة (الجزء الاول١)
ساد السكون المترقب في قاعة التحكيم
الانسان يترأس الجلسة ليفصل بين المتخاصمين
على اليمين تتموضع القناعات بكل جلال وتكريم
على الشمال المدعي العام المتمثل في ذات الانسان متحفزة للجدال على الدوام....
- ارتفع صوت الحواس : عقدت الجلسة
- بدأت القناعات بالكلام :
كل شئ عندنا بنظام
كل الأمور تحمل قناعاتنا
وعليها تسير الحياة
- ردت الذات : على رسلك أيتها القناعات
أنت لست خالدة مخلدة غير قابلة للجدال ...
بل أنت شئ يُختلف عليه بين البلاد
لا بل بين الأفراد ...
ما يصح هنا منك لا يصح هناك
فعن أي نظام هذا تتحدثين ؟!
- قالت القناعات : أنا بوصلة الشعوب ورأي وأفكاري تتوراثه الأجيال ، جيل بعدجيل ، وكلما تناقلتُ عبر الأجيال اذدادت قوتي وازداد سلطاني.
- هتفت الذات : نعم لأن الأجيال للأسف يسيرون
على مبدأ هذا ما رأينا عليه آباءنا ،ولا يعملون العقل والتفكير .
وكان من الأجدى لهم (أن يختبروا كل قناعة يورثوها )
فما كان يصح لجيل ليس بالضرورة ، يصح للأجيال الجديدة
وقد قيل في الأمثال لا تربوا أولادكم كما تربيتم
فلهم حياة لا تشبه حياتكم .
يتبع .. ناهد الاسطة
17