لَا تَطْلُبِي مِنِّي كَلَاماً زَائِفاً
فَالزَّيْفُ فِي دِينِ الهَوَى إِذْلَالُ
إِنِّي أُحِبُّكِ حَبَّ مَنْ فَاضَتْ بِهِ
أَشْوَاقُهُ.. فَتَحَيَّرَتْ أَقْوَالُ!
مَا كَانَ صَمْتِي عَنْ جَفَاءِ مَشَاعِرٍ
كَلَّا.. وَلَا عَهْدِي إِلَيْكِ خَيَالُ
لَكِنَّنِي لَمَّا التَقَتْ أَجْفَانُنَا
أَخْرَسْتُ صَوْتِي، فَالجَمَالُ جَلَالُ
عَيْنَاكِ يَا عُمْرِي سَمَاءُ مَحَبَّةٍ
يَهْفُو إِلَيْهَا فِي الدُّجَى المَوَّالُ
تَتَعَثَّرُ الكَلِمَاتُ فِي شَفَتِي هَوًى
فَيَفِيضُ دَمْعٌ صَامِتٌ وَسُؤَالُ
حُبِّي لَكِ النُّورُ النَّقِيُّ، فَإِنْ سَرَى
مَاتَ الظَّلَامُ وَأَوْرَقَتْ آمَالُ
يَا ضَحْكَةَ الصُّبْحِ البَهِيِّ تَبَسَّمِي
أَنَا لَسْتُ مِمَّنْ بَدَّلَتْهُ الأَحْوَالُ
قَلْبِي يَرَاكِ مِنَ المَلَائِكِ نَفْحَةً
عِطْرٌ يَضُوعُ، وَعِفَّةٌ، وَدَلَالُ
أَهْوَاكِ نَبْضاً لَا يَغِيبُ كَأَنَّهُ
نَفَسُ الحَيَاةِ، وَرَوْحُهَا السَّيَّالُ
مَا كَانَ حُبُّكِ أَنْ نَمُوتَ كَآبَةً
أَوْ أَنْ تُمَزِّقَ وَصْلَنَا الأَوْجَالُ
بَلْ أَنْ نَعِيشَ عَلَى الوَفَاءِ أَعِزَّةً
وَيَضُمَّنَا بَعْدَ العَنَاءِ وِصَالُ
تَبْقَيْنَ فِي عُمْرِي النَّدِيِّ أُنْشُودَةً
عَذْبَ الرَّنِينِ.. تَصُونُهَا الأَجْيَالُ!