همسات شوق وحنين
شوقي إلى تلكَ الديارِ نما
والقلبُ نحوَ حِماها دائمًا وَجِلُ
أرنو إليها، وفي أضلاعيَ أجنحةٌ
لكنْ تثاقلَ عن إدراكِها السُّبُلُ
ما لي من المالِ ما أرجو بهِ سَفَرًا
لكنْ ببابِكَ، بعدَ العسرِ، لي أملُ
إن كانَ جسمي عن تلكَ الديارِ نأى
فالقلبُ فيها، وإن حالتْ بهِ العِلَلُ
أطوفُ في الحلمِ حولَ الدارِ من ولهٍ
كأنَّ روحي على آفاقِها تَصِلُ
وأستلمُ الحجرَ الغالي، وفي كبدي
شوقٌ إليهِ من الأشواقِ يشتعلُ
وأشربُ الماءَ من زمزمَ في خَلَدي
فكأنَّ بردَ المنى في الصدرِ ينهملُ
وعندَ عرفاتَ، إن لم تطأْ قدمي
ترابَها، فدعاءُ القلبِ يبتهلُ
ثمَّ المدينةُ، يا شوقًا يزلزلني
إذا تردّدَ ذكرُ المصطفى، ابتهلُ
يا ربِّ، إن كانَ حجّي فوقَ مقدرتي
فأنتَ ربُّ المستحيلِ، الفضلُ والأملُ
فاكتبْ لي الحجَّ قبلَ الموتِ في كرمٍ
واجعلْ ختامَ حياتي حيثُ يكتملُ
1 مشاركة35 مشاهدة