الاحتفاء بدواويني الشعرية
أقامت دائرة القصة في نادي القصة اليمنية (إل مقه) عصر يوم الأربعاء ٣٠ / ٩ / ٢٠٢٦م فعالية نقاشية حول ثلاث مجموعات شعرية:
"على حبل غسيل لا يقود إلى العرش"
"ريشة على تاريخ الملكة نادين"
"واسأل القرية"
للشاعر. محمد ناصر السعيدي . وذلك ضمن دورة الأديب المترجم/ عبد الوهاب المقالح.
بدأت الفعالية بنبذة من السيرة الأدبية للشاعر...
تلتها بقصيدة من ديوانه "على حبل غسيل لا يقود إلى العرش" ألقتها على مسامع الحضور.
بعدها استهل أول المتحدثين الأديب. زيد الفقية بقوله بأنه خص إحدى قصائد "على حبل غسيل لا يقود إلى العرش" بالدراسة المستفيضة التي تناول فيها الرمزية التي اوحت إلى صبر المواطن اليمني وكده وجريه خلف لقمة العيش، وكيف أن الأمل واليأس طرفان في هذه القصيدة مستشهدا ببيتين شعريين
(يوما سيحمل في أحشائها بطلا
......)
موضحا مدى السخرية في البيتين من الأمل بالبطل الذي سيلد في زمن لا نعلمه.
وتحدثت الشاعرة. نوال القليسي عن غلاف ديوان "ريشة على تاريخ الملكة نادين" وكيف توحي صورة الملكة فيه إلى قوة المرأة اليمنية ومدى صبرها، ثم انتقلت للحديث عن التركيب العام للعمل، والدعوى بترك الماضي والاسنجاد بالحاضر ثم ألقت عدد من الأبيات تبين فيها مواطن الاستنجاد بالماضي، واشادت بتميز العمل بالبلاغة الشعرية، وقوة اللغة وكثافتها وسلاستها، قدرة الكاتب على الاشتغال على الصور الشعرية بوضوح، قائلة بأن الشاعر أراد أن يضع القارئ بين هشاشة الواقع والماضي المحمل بالتاريخ.
وتناول الشاعر. زياد القحم في حديثه ما سيجيب عن تساؤله: هل ما زالت قصيدة التفعيلة حاضرة؟
مبتدءا بعنوان قراءته -وهم الغياب وأثر الفراشة- تناول فيها ديوان "واسأل القرية" مشيرا إلى أن نظرية الفراشة التي تقول (إن رفرفة جناح فراشة في مكان ما قد يتسبب في إعصار بعيد) فأين ذهبت إذن رفرفة أجنحة الشعر الحر في منتصف القرن العشرين أولئك الذين استلموا مشعل التجديد الموسيقى بعد مرحلة الموشحات ليبتكروا نظام التفعيلة، ويحرروا الشعر العربي من قسوة الشطرين، هنا يأتي ديوان الشاعر مؤكدا على أن نظرية الفراشة لا زال باقيا عبر ٣٤ نصا شعريا ملتزما بشكل التفعيلة.
كما تحدث عن الهندسة الدلالية وخرائط العناوين التي تتخذ التفعيلة في النصوص دور الراوي، وأشار إلى كيف تحضر قيمة الماء والموسيقى كرموز للتحول الموسيقى الوجداني.
وتطرقت الشاعرة. سكينة شجاع الدين إلى الرمزيات الدينية في ديوان "على حبل غسيل لا يقود إلى العرش" مشيرة إلى عدد من الأبيات التي حملة رمزية الإبتلاءات والصبر عند عدد من الأنبياء والرسل ك يوسف وأيوب ومحمد عليهم الصلاة والسلام، كما تطرقت بالإشارة إلى وجود رموز أسطورية وتراثية يعكس من خلالها النص حالة الضياع والركود، وأشادت بغزارة الرمزية في النصوص، والتكثيف، واستخدام الصور المجازية، وجزالة اللغة.
وقالت الروائية. منار قلفاح عن ديوان "ريشة على تاريخ الملكة نادين" أنه لم يكن الديوان مجرد أبيات شعرية سردها الشاعر فقد تميزت بحضور التناص مع القرآن، وأن الشاعر يكتب عن وجع المواطن اليمني وما وصل إليه لا انه يكتب عن ترف.
وتحدث الشاعر. محمد الاشول عن ديوان "واسأل القرية" كهوامش قائلا:
- أهمية وجود التناص والبلاغة في الشعر.
- الشعر الحديث حديث كونه بنيوي يتكون من خلية أساسية، وخلية ثانوية، حيث تعتمد بنية الشعر الحديث على الإيقاع الموسيقي الذي يتموسق المقطع فيه فيسهل قراءته.
- هل تستطيع تقنية أو تجربة الشعر الحديث الصمود أمام قصيدة النثر وأمام نثر القصائد الموجودة في وسائل التواصل الاجتماعي.
- الديوان يحمل فنية عالية وكلام مدهش وجميل.
ختم حديثه بإلقاء قصيدة.. زهرة البن.
وقالت أ. رشا قلفاح أن ديوان "على حبل غسيل لا يقود إلى العرش" دفعها إلى العودة للبحث عن معاني ومدلولات المصطلحات التي اوردها الشاعر في نصوصه.
وتحدثت أ. مها شجاع الدين عن التحليل الثقافي والسيميائي لغلاف ديوان "ريشة على تاريخ الملكة نادين" مشيرة إلى رمزية التمثال الملكي الأثري الذي جاء بشكل نصفي وعلى رأسه تاج يمثل الملكة نادين، وإلى ما يحمله من إيحاءات بصرية للسيادة المفقودة، كما أن هيمنة اللون الأخضر في الغلاف إشارة إلى الخضرة والمدرجات الزراعية. وتحدثت عن حضور التابوهات في النصوص، ووجود التناص الديني والتاريخي، والتنوع الإيقاعي، والصور البيانية، مؤكدة أن الديوان يمثل تجربة شعرية عميقة.
واختتم الحديث رئيس النادي الروائي. الغربي عمران قائلا أن ديوان "ريشة على تاريخ الملكة نادين" سحره ولا يدري لمَ سحره هذا الديوان بالذات، مفترضا السبب بقدرة الكاتب على نظم القافية بطريقة جميلة مثنيًا على الشاعر تميزه بكتابة الشعر ذي القافية ومحاولته للتجديد.
وبعد أن فتح باب النقاش حول فنيات الأعمال الشعرية الثلاثة ختمت الفعالية بقصيدة ألقاها الشاعر منتقاة من ديوان "ريشة على تاريخ الملكة نادين" ثم قدم شكره لجميع لمتحدثين ومن حضر من شعراء وأدباء ومهتمين بالأدب.
أدارت الفعالية د. ليلى حسين Laila Hussein Ali
تصوير أ. محمد طه. Mohammed Taha
تقرير أ. ياسمين الآنسي.
