نظرات عشاق
نظراتُ عشّاق
للكاتب والشاعر صالح إدريس
كشعاعِ شمسْ
وحضورٌ قويٌّ
داهمَ عيوني.
فأذابَ قلبي...
قناديلي...
شموعي...
وأسالتْ قطرَ الندى
من ريقِها
دموعي...
فهل أتذوّقُ الشهدَ
من شفتاكْ
أم من خدودي؟
هل أقرعُ
في حضرةِ حضورِكْ
كلماتي...
وأدقُّ طبولي؟
فهل ناديتِ حبّي
في أنغامِ حفلي
وعزفِ شجوني؟
إنّي أنسجُ
من خيوطِ الكلماتِ
عنكبوتي...
وتلتفُّ حولكِ
أنسجةُ عطري
بغيبوبةِ عينيكِ...
لتقولَ لجثّتي:
لا تقومي.
وإذا مررتَ بصدري...
سمعتَ الطبولَ
تُعلنُ الحربَ
على سكوني.
وإذا سألتَ عنّي
في مدائنِ العشّاقِ...
قل لهم:
رجلٌ
أذابته نظرةْ.
ثم دقّ...
ولم يعد يعرفُ
من أين يأتي الشهدُ:
من الشفاهِ...
أم من الخدودْ.
وأستفيقُ
إنِ استفاقتْ ظنوني...
إنّي رميتُ
في بحركِ شباكي
فهل أجدُ قبولي؟
فإن لم أجدْ...
سأظلُّ أرمي
وأرمي...
حتى يفرغَ بحركِ
من ظنوني.
وحتى أسمعَ
صوتَكِ في الموجِ
يقولُ:
قمْ...
فقد نالَ قلبُكَ
قبولي.
فلا تجعليني
بعشقكِ
مذنب...
شيوعي.