سرقة مشروعة
يغريكِ فيَّ
بأنّي لم أكن أسِفا
ما همَّكَ البُعدُ عن قلبي الذي تلِفا؟
لا شيءَ ،
وقتُكِ والكفّانِ متّفقانِ
أنَّ دمعي على الخدّينِ قد وقفا
يغريكِ فيَّ
بأنّي ما خَلَقتُ مدىً
يأرجِحُ الحزنَ في أحلامِنا شَغَفا
كنتِ النخيلَ وأعلى من بساطةِ عصفورينِ ظنّا..
وكانت رغبتي سَعَفا
وكنتُ بحراً
ولم أحمِل معي امرأةً
إلا وكنتِ على أحداقِها صَدَفا
وما غَلبتُ مَجازَ
الخلقِ كي أجدَ الـنَشاز فيكِ فسبحانَ الذي اختلفا
وساعةُ الحزنِ
في عينيكِ قاسيَةٌ
"تتكتِكُ" الوقتَ حتى يستحيلَ جفا
فهاجري صمتَكِ
المكسورَ فوقَ غدي
علَّ الزمانَ إذا لامستِهِ اعترفا
بأنَّ حظّي
طويلُ العمرِ أجمَعُهُ
تلاوَةً نامَ في آياتِها اللطفا
أنهارُ وجهي ، خطاياكِ التي..
سؤولي ودمعةُ الليلِ والسِّرُ الذي انكَشِفا
وحنطةُ الوجهِ
والفلاحُ ، شيبُ أبي
وشالُ أمّيَ والعُمرُ الذي ذُرِفا
حقيبَةُ الريح ،
والصحراءُ ، والمُدُنُ التي
بكتني ، أراها كلها كتِفا
خيالُكِ الـ محضُ
أوهامٍ خُدِعـتُ بِـهِ
وطيفُكِ الغَرُّ لم يخلِق لنا صُدفا
هل تدركينَ
صراعي ما قضيّتُهُ؟
غيابُك الـ هدَّ أضلاعي وما رأفا
عشرٌ مضتْ
وهدوءُ البالِ أجهَلُهُ
مذ غبتُ عنكِ وصدري في الهوى نشِفا
ماذا فعلتُ؟
أهذا كلُّهُ عَتَبٌ
فداكِ قلبي وإن أرديتِهِ كِسَفا
مرّت على حزنِيَ الأعوامُ ، واختَلَقتْ
بهِ عجوزاً
بكى في دمعهِ وغفا
@إشارة
