عَبثاً أُداري
عَبثاً أُداري كِبريائي في الهَوى
وأمامَ حُسنِكِ يَسقُطُ الإصرارُ
كم كنتُ كالطَّودِ الأبيِّ، وها أنا
تَجتاحُني في حِضنِكِ الأمطارُ
ضُمّي ارتِجافي؛ ما انكَسَرتُ لِذِلَّةٍ
لكنَّ روحي شَفَّها الإبحارُ
أَسلَمتُ عِندَ رِحابِ عَينِكِ هَيبَتي
فَبِفَيضِ عِطرِكِ تُكشَفُ الأسرارُ
خَفَقَت جِراحي في يَدَيكِ مَحَبَّةً
فَتَراقَصَت في دَمعِيَ الأوتارُ
ما كنتُ أَعلَمُ كَيفَ يُشفى خافِقي
حَتّى أَضاءَت دَربِيَ الأقدارُ
وَسَكَبتُ في كَفَّيكِ كُلَّ مَخاوِفي
فَتَبَدَّدَت بِضِيائِكِ الأستارُ
يا نَفحَةَ الفَجرِ النَّدِيِّ تَنَفَّسي
فَبِغَيرِ شَمسِكِ تُظلِمُ الأعمارُ
لُمّي شَتاتي في حَنانِكِ، واشعَلي
قَبَساً تَموتُ بِوَهجِهِ الأكدارُ
وَتَبَسَّمي لِلحُزنِ.. إذ في ظِلِّهِ
تَخضَرُّ في أعماقِنا الأشجارُ
فالحُبُّ دِينُ الصَّادِقينَ.. وعِشقُنا
وَطَنٌ يَلُوذُ بِعِزِّهِ الأحرارُ!
4 مشاهدة