لا يزال موتك يكبر يا أبي
صار في الخامسة عشرة من عمره.
أصبح رجلًا هذا الموت،
وأنا لا زلت ذلك الطفل
أحدّق فيك...
كنتَ وأنا غارقين بالصمت،
والكل من حولنا غارقٌ في البكاء والركض.
ربما كنّا، ولم ننتهِ، نبحث عن إجاباتٍ كثيرة.
لا يزال موتك يكبر يا أبي،
أما أنا فلا؛ أريد أن أبقى في الثامنة هناك،
أحدّق فيك لآخر مرة.
أظن بأن الموت استراحةٌ مؤقتة من الحياة،
أو مشهدٌ تمثيلي،
ولكن يا أبتي، خمسة عشر عامًا ولم يقل المخرج «كات»!
ما أطوله من مشهد...
لا يزال موتك يكبر يا أبي،
ذلك الموت الذي أتى مستعجلًا،
وأنت كذلك لم تتأخر عليه.
كنت دومًا تقول:
«أنا آخرُ
الواصلين إلى
حيث الفجيعة.»
فلماذا سبقتنا إليها؟
لا يزال موتك يكبر يا أبي،
صار رجلًا في الخامسة عشرة من عمره،
أما أنا فلا أزال طفلًا يبحث عن إجابات...
30/9/2011–2026
- أحمد العجيل

42 مشاهدة