أمجاد العروبة في ثغور الغرب
تناهت إليّ في محبسي أخبارُ قرطبة وما بلغته خيلُ المسلمين في مغارب الأرض من عِزٍّ ومَنَعة. فقارنتُ بين مَن يَفتَحُ الآفاقَ باسم الشام هناك، وبين مَن خذلني في ثغور الروم وأسلم ابن عمه للقيد. فما تمالكتُ عِزّة نفسي أن أفاخر بتلك الديار التي شيّدها قومي، وإن ضاق بي أسرُ الخرشنة.
وَإِنَّا لَقَوْمٌ أَلِفْنَا العُلَى
فَلَا نَرْتَضِي بِسِوَاهَا نَزِيلَا
10