يطير حماما
أَحْيَا بِخَوْفٍ أَمْ أَمُوتُ هِيَامَا؟!
الشِّعْرُ خُبْزِي
كَيْفَ عَنِّي صَامَا؟!
..
عُمْرِي سَفِينٌ،
إِذْ بَكَى غَيْمُ السَّمَاءِ
تَوَسَّدَ المَوْجَ العَتِيَّ حُطَامَا
..
كَمْ كَانَتِ الشَّكْوَى
المَسَافَةَ بَيْنَنَا
وَالعُرْيُ بِي...
ضُمِّي الفُؤَادَ خِيَامَا
..
رَبَّيْتُ أَسْئِلَةً،
أَنَا ضِدَّانِ
هَلْ عَيْنَاكِ حُور
تَجْهَلَانِ خِصَامَا ؟!
..
بي غُرْبَةُ المِلْحِ
المُفَتَّتِ في الثَّرَى
ليْلٌ أَصَابَ السَّاهِرِينَ
سِهَامَا !
..
وأَرِقْتُ دَهْراً
ما تَغَزَّلَ فِي الكَرَى جَفْنِي ،
وَلَا غَزَلَ الهَوَى أَحْلَامَا !
..
وَتَرٌ يَمِيلُ
. كَأَنَّمَا فِي إِصْبَعِي نَجْمٌ
لِأُوقِدَ بِالظَّلَامِ غَرَامَا
..
فَخُذِي وَهَاتِي
فِي الفُؤَادِ حَلَاوَةً،
نِصْفَانِ ...بَلْ بَدْرٌ يَصِيرُ تَمَامَا ؟!
..
قَلْبِي تَهَجَّى الحُزْنَ
حُلْمًا يَانِعًا
مُذْ كَانَ تُوتًا عَانَقَ
الأَرْحَامَا
..
فِي وَاحَةِ النِّسْيَانِ
قَلْبِي رَاحِلٌ
يُحْصَىي النُّجُومَ
البَاكِيَاتِ ظَلَامَا !!
..
الحُزْنُ نَايٌ
ضَاعَ كَالشَّجَنِ العَذوب
فَهَلْ يَذُوقُ العَازِفُونَ
مَلَامَا ؟!
..
الحُزْنُ كَالأُمِّ
الَّتِي فِي يَمِّهَا
ألْقَتْ صَبِيًّا،
فَاسْتَحَالَ سَلَامَا
..
وَمُعَلِّمٌ فِي جَلْدِهِ،
أَمْ مُذْنِبٌ
إِذْ مَا جَلَا لِلسَّائِرِينَ
إِمَامَا !
..
رَاحَتْ تُلَوِّحُ لِي...
فَقَدْ كَانَ الحَنِينُ نَدًى،
وَأَزْهَارُ الفُؤَادِ يَتَامَى !!.
..
عَيْنَايَ حَرْبٌ
وَالرُّمُوشُ بَنَادِقٌ
هلِّي بِكُحْلِكِ
كَيْ نَذُوبَ غَمَامَا !!
..
وَلِكَيْ أَرَاكِ
ثَرَى فِلَسْطِينَ البَهِيَّ،
وَدَاعَةً فِيهَا أَرَاكِ الشَّامَا
..
مِنْ رَقْصَةٍ تَكْفِي مَعِي...
خَوْفاً مِنَ الجِرْذَانِ
مِنْ أَنْ تَأْكُلَ الأَيَّامَا!!
..
لِنَخِيطَ لِلذِّكْرَى
قَمِيصاً نَاصِعَاً
وَلِنَرَى بِشَوْكَةِ وَرْدَةٍ
أَقْلَامَا !
فَانْفَضَّ شَيْءٌ..
رُبَّمَا قَدْ شَاءَ بِي
حُزْنِي العَمِيقُ بِأَنْ يَطِيرَ حَمَامَا !!