بَقَايَا قِصَّةٍ
نَعَمْ هَذِهِ آثَارُ قَلْبٍ مُعَذَّبِ
وَتِلْكَ بَقَايَا قِصَّةٍ لَمْ تُشَذَّبِ
وَذَاكَ شَرَابُ الْوَهْمِ دُونَ شَرَابِهِ
سَرَابٌ شَرِبْنَا مِنْهُ مِقْدَارَ أَشْعَبِ
وَبَيْنَهُمَا مَا بَيْنَ«عَلَّ»وَ«لَيْتَنِي»
وَمَا رَأَتَا فِي قَلْبِ كُلِّ مُعَذَّبِ
فَسِرْ بِيَ حَتَّى لَا أَرَى مَا يَزِيدُنِي
حَنِينًا لِمَاضٍ حَاضِرٍ فِي تَقَلُّبِي
فَإِنْ لَمْ تَسِرْ بِي يَا أَنَايَ فَرُدَّنِي
إِلَيْهِ مَرَدًّا خَالِيًا مِنْ تَقَطُّبِ
وَرُدَّ الَّتِي كَانَتْ لَنَا فِي حُضُورِهَا
سُرُورُ أَبِي فِي كُلِّ طِفْلٍ مُهَذَّبِ
فُلَانِيَّةٌ حَتَّى الْأُلَى يَكْرَهُونَهَا
إِذَا طَلَعَتْ يَنْسَوْنَ غَيْرَ التَّعَجُّبِ
تَرَى كُلَّ حَسْنَاءٍ إِذَا مَا تَبَسَّمَتْ
تُنَادَى بِشَوْهَاءٍ مِنَ الْأُمِّ وَالْأَبِ
وَلَيْسَتْ بِشَوْهَاءِ وَلَكِنَّ حُسْنَهَا
أَمَامَ جَمَالٍ يُوسُفِيٍّ مُكَهْرِبِ
فَهَامَ بِهَا مَنْ لَمْ يَهِمْ بِجَمِيلَةٍ
وَجُنَّ بِهَا مَنْ لَمْ يُجَنَّ بِزَيْنَبِ
فَلَا هِيَ تَدْرِي أَنَّهَا مِنْ سَذَاجَةٍ
تُعَذِّبُنِي إِنْ لَمْ تَمُرَّ بِمَلْعَبِي
وَلَا أَنَا أَدْرِي أَنَّهَا مِنْ صَبَابَةٍ
لَهَا وَاجِبَاتٌ غَيْرَ «أَنْتَ مُعَذِّبِي»
علي با