
مقال دقيقة للقراءة
مصارحة
مصارحة إلى القارئ هذا أنا، وهذا نصّي، وتلك أعمالي. كتبتُ في الظلّ ثلاثين سنة، أخفي قصائدي ورواياتي ومسرحياتي. لم يكن خوفًا، بل انتظارًا لنضوج القلم. تأخّرت لأتعلّم، وأُجيد، وأعرف نفسي قبل أن يعرفني الناس. فالصوت لا يُوجد، بل يُصنع بالصبر والوجع والمحو. في ٢٠٢٦ سمعتُ صوتًا في داخلي يقول: «يكفي». فنظرتُ إلى أوراقي المكدّسة، وقلتُ: حان وقت النشر. حين تقرأونني لا تقرأون حروفًا، بل روحي. كلّ حرفٍ قطعةٌ منّي، وكلّ سطرٍ شريانٌ في صدري. أعمالي: «حذاء وقدم»، «الثعبان والمزارع»، «على باب جُحْر»، «فلسفتي»، «جمر الحكمة»، وغيرها مما لم يخرج بعد. أنشرها إلكترونيًا لتصل إلى كلّ قارئ. لا أطلب مجاملة، بل قراءة صادقة وحكمًا منصفًا. أنا رجلٌ كتب لأنه لم يستطع ألّا يكتب، ونشر لأنه لم يستطع أن يبقى صامتً. وأترك الحكم لك.
صالح إدريس نصوص تشبه الوجع حين يكون نبيلاً، وتشبه الحب حين يصمت. نصوص تشبه الوجع حين يكون نبيلاً، وتشبه الحب حين يصمت.
وتشبه اليقظةَ في زمنِ الغفلةِ، حين لا يبقى سوى الكلمةِ مرساةً للروح. أكتبُ لأرتقيَ فوقَ ضجيجِ الأيامِ
«المطرُ أولُ قصيدةٍ همس بها السحابُ على الأرض، ونحن نقرؤها بأقدامنا.»
