المحاكمة (الجزء ٤)
أكملت الذات شرحها قائلة إن القناعة التي تقول : ( إن الفلوس وسخ الدنيا)هي قناعة سلبية تدعو الأجيال للكسل والتواكل وعدم العمل والسعي،
من الذي سيسعى ليجمع الأوساخ؟!
و القناعة التي تقول :( أن لا سعادة في الزواج لأن الزواج مقبرة الحب) قناعة سلبية تدعو الأجيال للإبتعاد عن الزواج أو للسعي للحب خارج منظمومة الزواج،وكلا الحالتين خراب وفساد.
ارتفعت الأصوات مرة أخرى وعلا الهرج والمرج .
- أعلنت الحواس بضرورة الالتزام بالهدوء .
- قال الانسان القاضي : وماذا تقترحي أيتها الذات لتبديل القناعة السلبية ؟!!
- ردت الذات : على العقل مناقشة القناعات واختبارها مهما تكون قيمتها وقدمها ، قبل أن يتبناها .
طلب القاضي من العقل أن يتقدم الى المنصة :
( ما رأيك أيها العقل بالاقتراح الذي قدمته الذات؟)
قال العقل : في الحقيقة إنني مبرمج على قراءة الأحداث بناءً على القناعات التي أحملها (والتي هي معظمها متوارثة عبر الأجيال ) ، ومن ثم أفسر وأبني المواقف في الحياة.
ثم أكمل: قد تكون فكرة الذات فكرة جيدة للعمل بها .
- ابتسمت الذات : أرجوك أيها العقل تبنّى أهم قناعتين: الفلوس نعمة وخير من الله ، وتأتي مقابل العمل و الجهد الدؤوب . والنعمة يجب أن تشكر ليبارك الله بها.
والثانية : السعادة اختيار .
(إن اخترت أن تكون سعيدًا ستكون سعيدًا مهما كانت المواقف التي تمر عليك في الحياة الزوجية ،وستحتفظ بالحب وسينمو مع السنين )
(فالحب ينمو في حضن العلاقة الزوجية )وهذه قناعة ايجابية
بدليل قول ربنا (...جعلنا بينهم مودة ورحمة) .
سيدي القاضي :
إن أي قناعة لا تخدم مصلحة الانسان في الحياة يجب على العقل أن يسعى لتغيرها بقناعة أكثر مرونة .
- قال القاضي نتيجة المدوالة :
١ - يحفظ للقناعات جلالها ويعمل على تكريمها بتنقيتها من السلبيات.
٢- تعمل الذات على المتابعة مع القناعات والعقل ومساعدتهما للوصول لحياة كريمة .
٣- كل ستة أشهرنجتمع لمباحثة المستجدات
رفعت الجلسة . ناهد الاسطة
9