بَهْجَةُ الْفِكْرِ
لو قُسِّمَ وهجُ الطاقةِ الشعريةِ (الاستثنائيةِ) على جميعِ شعراءِ العربيةِ في كُلِّ العصورِ «بالتساوِي»، لمَا كان لامرئِ القيسِ، والمتنبِّي، وشوقي، ونزارٍ أن يمْلأوا الدنيا ويشغلوا الواعيةَ الجمعيةَ من المحيطِ إلى الخليجِ. إنَّ كُلَّ شاعرٍ عربيٍّ (حقيقيٍّ) قد خُصِمَ -قسْرًا- جزءٌ من رصيدِهِ الشعريِّ؛ لتبتهجَ الذائقةُ الأدبيةُ العامَّةُ-بما فيها الشعراءُ أنفسُهُم-أقصَى درجاتِ البهجةِ بهؤلاءِ الشعراءِ الأفذاذِ. أمَّا إذا تخلَّى الشعراءُ- تصوُّرًا- عن (كلِّ شاعريَّتِهِمْ)؛ لتنضافَ إلى تلك الأسماءِ الإبداعيةِ الكبيرةِ، فإننا سنطوِّفُ في سماواتٍ جماليةٍ لم يعهدْها التلقِّي الأدبيُّ من قبْل.
******
أَلَّفَهُ،وكتَبَهُ: أشرفُ على مبارك.
الخميسُ،١/١٠/٢٠٢٦م.
8