في حضرة عمر الفرا
ما كانَ شعرُكَ في القوافي تابعًا
بل كانَ يفتحُ في القصيدِ آفاقِ
ويشقُّ دربًا لم تطأهُ قصيدةٌ
فمشى عليهِ الشعرُ باستحقاقِ
أبدعتَ لونًا من حروفِكَ، ما لهُ
شبهٌ، ولا يُقاسُ بالأذواقِ
حتى إذا نطقَ السماعُ بسطرِهِ
عرفَتْهُ أذنُ الشعرِ قبلَ تلاقِ
تأتي القصيدةُ من يديكَ كأنّها
خُلقتْ لتلبسَ في البيانِ بُراقِ
في كلِّ بيتٍ منك سرٌّ خفيُّهُ
يستوقفُ الفهمَ العميقَ ببراقِ
ما كنتَ تنظمُ ما يقولُ سواكَ، بل
كنتَ ابتكارَ الشعرِ في الأعماقِ
حتى غدتْ لكَ في القصيدةِ بصمةٌ
تُغني عن التوقيعِ والأوراقِ
إنْ قيلَ بيتٌ من حروفِكَ مرّةً
قالَ السميعُ: هذا حديثُ خِلاقِ
فاللونُ لونُكَ، والقصيدُ قصيدُكَ الـ
حيُّ الذي لا ينحني لفراقِ
رحلتْ خطاكَ، وظلَّ مجدُكَ شاهدًا
أنَّ الأصيلَ يعيشُ رغمَ فراقِ😭
1 مشاركة38 مشاهدة