يمضي المرءُ في مَجاهلِ أيّامه، وفي صدره جَذوةٌ لا تُطفئها عَوادِي الزمان؛ يُداري وَجْدَه، ويكتم شَجَنَه، حتى إذا أضناه التجلّدُ أرخى لروحه عِنانَ البوح. وما كلُّ صامتٍ خاليَ الفؤاد، ولا كلُّ مبتسمٍ نَضِرَ السريرة؛ ففي الحنايا أشياءُ مُستكنّة، تُؤثر الإغضاءَ على الشكوى، وتستعصم بالصبر، كأنّها سرٌّ أودعه الليلُ جَوفَ الدُّجى.
5 مشاهدة