خدعة تضييق العينين أمام القماش
طفل في مرسم المركز كان يمسح دمعته لأن شجرته طالعة باهتة وميتة مع أنه اشترى أغلى علبة ألوان جواش، وأمضى ساعتين يرسم كل ورقة بدقة متناهية. سحبت منه الفرشاة برفق، وأخذت لقطة لشجرته وحوّلتها للأبيض والأسود، فانصدم أن الشجرة والسماء والأرضية كلهم طلعوا نفس الرمادي الممل، ما في ولا بقعة عتمة حقيقية تسند الضوء.
من وقتها صرت أوصي كل حدا يرسم بعادة واحدة بس: ضيّق عينيك نص تضييقة وأنت تطل على قماشتك. لما نضيّق عيوننا، بتختفي الألوان وتفاصيل الخطوط، وما بيبقى للعين غير سلم القيم الضوئية الصريح، بتشوف فجأة وين الغامق القوي ووين الفاتح الصارخ. إذا القيم صح، اللوحة بتعيش حتى لو لونتها بتراب الشارع، وإذا كلها رمادي باهت، أغلى كادميوم في الدنيا ما رح ينقذها.
جربوا تضيّقوا عيونكم على آخر خربشة رسمتوها وشوفوا شو بيضل منها.
#رسم #ألوان
6 مشاهدة