عروسة تقبض على الغمام
وَحِين اقْتَرَبَتُ خطىً
مَنْ هُدَى عَيْنِهَا لَن أَضْيع بِهَا أَوْ أزولا
..
وَحَلَّت هُنَا شَعْرهَا
خُصْلَة خُصْلَة
تخبز الْجَمْر مِنِّي أَصِيلا
…
معاً نَسْتَحِمُّ
بظلِّ الْغصُوْنِ وفِى
الْبحر سِحْرٌ يُضيِّعُ جِيْلا
…
هُنَا ذوَّبتْنِى
مَعَ الْمَوْج مِلْحَاً
فَعُدْتُ إلَى يدِهَا سَلْسَبِيْلا !
..
تُغَنِّي فَأسْكرُ
مَوَّالَ صُبْحٍ
أَيَقْدَرُ ثَغْرِي لَهُ
أنْ يَقُوْلا ؟
..
وأَفْشَيْتُ سرّ حَنِيْن الفَرَاشِ
لِغُصْنٍ تَرَعْرَعَ فيكِ نخِيْلا
..
فَأيْنَ الجَناح
نضُوعُ عَبِيْرَاً
لنَفْضَحَ شَوكَاً تخفَّى ضليلا ؟!
..
لِنَسْتَسْقِيَ الغَيم
رُبَّ صَبَاحٍ
شَهِىٍّ يَسِيْلُ بِخَدّيهِ نيلا
..
وَرَاحَتْ خَجُولا
تَسَلني سُؤَالاً
فَكَان جَوابِي سُؤالاً بديلا
..
فَنضْحَكُ
واللهو يُوْقِظُ نَايَاً
وَيَزْرَعُ بَيْنَ الشِّفَاهِ هَدِيْلا
فَمِن أيْنَ جَاءتْ
صَبَايَا الدُّمُوعِ
تعبُّ جِرَارَ الشُّعَاعِ عَويْلا ؟!
..
أَقِيمُ الصَّلَاة
فزيدي حَنَانَاً
بشوقٍ غَدَا خيْمَةً وسبِيلا
..
أنَا كالغَمَامِ بجنْبَيَّ وردٌ
تفتَّحَ جئتِ فَسَالَ حقولا !!
..
أُحِبُّك حَوْرَاءَ مِنْ جَنَّةٍ كَيْفَ
أدْمَنْتُ خَمْرَكِ
حِلاً جَمِيْلا ؟!
أُحِبُّك لَحْنًا
صَدى بيتهوفن
خَلْخَال رقصك يُسْكِر غولا
أُحِبُّك قَدْ جَمَّعَ الْبَحْر
عُشَّاقَهُ يتغنَّى بهم
هل يُسَمِّي رَسُولا ؟!
فَهَيّا نُكَذِّبُ
تُفَّاحَ حوَّا
وَنَرْسِمُ غَمَّازَتَيْنِ دَلِيلا !!
