أَبِي
أَبِي
مَنْ بِبَابِ فُؤَادِي طَرَقْ
وَنَجْمٌ تَشَظَّى
وَلَمْ يَحْتَرِقْ
وَفِي عَصْفِ رِيحٍ
فَلَا يَنْثَنِي
وَإِبْرَةَ يَأْسٍ
لَهَا يَخْتَرِقْ
كَغَيْمٍ
وَإِنْ لَمْ يَجِئْهُ الشِّتَاءُ
وَمِزْمَارِ عَزْفٍ
إِذَا مَا نَطَقْ
يُكَلِّمُ زَهْراً
بِكُلِّ صَبَاحٍ
تَنَدَّى ثَنَا
ضِلْعِهِ مِنْ عَبَقْ
وَيَمْشِي سِرَاجاً
كَحَارِسِ لَيْلٍ
أَمِنْ طِينَةٍ
كَانَ أَمْ مِنْ أَلَقْ؟
تُسَافِرُ فِيهِ
الْمَوَاوِيلُ سِرّاً
وَيَرْعَى اللَّيَالِي
بِجَفْنٍ أَرِقْ
كَنَخْلٍ يَشِيخُ وَلَمْ يُكْتَرِثْ
كَفَاهُ بِأَنْ
كَانَ يَجْلُو الشَّفَقْ
وَيَمْلَأُ
مِنْ صَبْرِ أَيُّوبَ بئراً
وَفِي خَوْفِ يَعْقُوبَ
لَمْ يَعْتَنِقْ
أَنَا أَوَّلُ الضَّوْءِ
فِي حِضْنِهِ
وَآخِرُ نُورٍ
بِطَيِّ النَّفَقْ
وَقَالَ: أَتَدْمَعُ؟..
قُلْتُ حَشَاكَ!
وَجَدْتُ بِكَفَّيْهِ دَمْعَ الْحَدَقْ
...

4 مشاهدة