❤️
🌿لَا تَهْجُرِ الدَّارَ🌿
لَا تَهْجُرِ الدَّارَ إِنَّ الدَّارَ مُنْهَكَةٌ
فَبَينَ جُدْرَانِها كَمْ مِنْ حِكَايَاتِ !!
الدَّارُ تَبْكِي عَلَى أَطْلَالِنا وَجَعَاً
تَروِي العَذَابَ وَ فِيها كُلُّ مَأْسَاةِ
عُدْنا إِلَيها وَ لَكِنْ أَهْلُنَا رَحَلُوا
ذِكْرَاهُمُ اخْتَصَرَتْ كُلَّ المُعَانَاةِ
لَمْ يَبْقَ أَهلٌ وَ لا جَارٌ وَ لا شَجَرٌ
حَتَّى الأَزِقَّةُ غَصَّتْ بِالعَذَابَاتِ
وَ تِلْكُمُ العَينُ عَينُ المَاءِ قَدْ ثُكِلَتْ
وَ جَفَّ مَجرَى سَوَاقِيهَا البَرِيئَاتِ
شُجَيْرَةُ التُّوتِ فِي بُسْتَانِنَا حُرِقَتْ
كَانَتْ تُحَدِّثُنِي عَن صُبْحِها الآَتِي
كَانتْ تَقُولُ وَ فِي أَغْصانِها أَمَلٌ
غَدَاً تَمُرُّ لِكَي تُهُدَى ثُمَيْرَاتِي
وَ غَرْسَةُ الآَسِ كَمْ كَانتْ تَدَاعِبُنِي
تُلَاطِفُ الرُّوحَ دَومَاً بِالمَسَّراتِ
وَ فْسْحةُ الدَّارِ كَانَتْ تَزْدَهي أَلَقَاً
عَرُوسَةٌ زُيِّنَتْ بِاليَاسَمِينَاتِ
وَ صَوتُ جَارِيَ عِنْدَ الصُّبحِ فِي خَلَدِي
أُرِيدُ شَايَاً كَثِيرَ الابْتِسَامَاتِ
يَا أُمَّ أَحْمَدَ هَاتِي الشَّايَ أَشَرَبُهُ
قَبَيلَ أَنْ أَبْتَدِيْ قَطْفَ التُّبَيْغَاتِ
وَ نَبْعُ جَدِّيَ بِالأَشْوَاقِ رَحَّبَ بِي
يَا مَرْحَبَاً ، مَرْحَباً بِالغَائِبِ الآَتِي
ضَمِّد جِراحِيَ إِنِّي مُنْهَكٌ تَعِبٌ
قَدَ متُّ مِنْ ظَمَأٍ بَعدَ المَشَقَّاتِ
وَ بِئْرُ خَنْدَقِنَا لَمْ يَنْسَنِي أَبَدَاً
لَكِنَّهُ مُثْقَلٌ بِالابْتِلَاءَاتِ
اللَهُ يَعْلَمُ كَمْ مِنْ غَصَّةٍ خَفِيَتْ
وَ وَحْدُهُ اللَهُ يَدْرَي كَمَّ غَصَّاتِي
الحَمْدُ لِلَّهِ زَالَ الظُّلمُ وَ انْدَثَرَتْ
نِيرَانُهُ بَعدَ كُلِّ الاِمْتِحَانَاتِ
🌿أحمد حسن🌿