" ما بين ناريِن "
ما بينَ نارين
نار الحُب والذكرى
تساقطتْ مِن عيوني أدمُعي جمَرا
يسموا الـغـرامَ بقلبي مِثلمَـا قمـرٍ
يُعاتبُ الليـلَ والنجمات والسَحَرا
وما أزالُ وحيداً
دونما أملٍ
أُبـدد الشـوق
بالأشجانِ مُستترا
وأشحذُ الوصلَ حيناً
مِن ملامِحها
لو مَـرَ بي طيفها بالبالِ أو خَطَرا
وأحتسي الدِفء مِن نيرانِ لوعتها
وأحضنُ الوهم مهـزومـاً ومُنتصـرا
أكاد أكتبُ أشواقي على يدها
وأرسم الحُب في أجفانها قمرا
لكنها رغم هذا الحُب جاحـدةٌ
بـهِ ، وبـي ، كُلما أقبلتُ مُنكسِرا
وكُلما جئتُ مُشتاقًا أُحدثُها
عن لهفتي يتوارى طيفها صورا
أُداعبُ الغيم
مِن ظلِ ابتسامتها
لألمحَ الوصل حُلماً هاطلاً مطرا
.
يا نبض قلبي
وما في الروحِ من ولـَهٍ
كنتِ المجاز وكنتِ اللحنَ والوتـرا
يا أبعدَ الناس عـَن أذانِ مغـربـِنا
صامَ الفؤادُ ومِن عينيكِ ما فطرا
ياموطنَ النور إن الليـلَ يسكُنني
ياكعبةَ العشق ..
قلبي حجَّ واعتمرا
طافَ القصيدُ
حولَ الحُسنِ مُـتّشحًا
آيـة عـيـنـاكِ يا قِـبـلـةَ الـشُـعـرا
تبكـي السنينُ قـحـطَ العُمـرِ وما
زارني الربيعُ، وما عُدتُ مُقتدِرا
على دكَـةِ البحرِ
في رُكنِ "هـاواي"
ما زلتُ مُتـكِـئاً ، بالأشواقِ مُنصهِـرا
سُبحانَ مَنْ أسكنَ الحُب في دمي
وسقانـي مِن عينيكِ العشق كوثرا
وامتدَّ شوقي في الهوى مُترنماً
يزهوا بفردوسِ الغرامِ مُفتخرا
يا قلبَ قلبي
ودقـاتُ الوتيـنِ بهِ
عودي بوصلِ الودِّ ، عانقي القـدرا
دمعي عزيزُ ،
يا رقّـة الورد حُسي
بِمَنْ يـذوبُ سِراً ، وعـيـنُ الله تـرا
ـــــــــــــــــــــ
٢٠ مايو ٢٠٢٢م
@المتابعون