على حاجبِ الأحـزانِ تَعْلُو النَّواظِـرُ
إلى أَنْ ..وعيْنُ الأرضِ في الحُزْنِ شاعِرُ
ولا ذنبَ لي كالسُّنبُلاتِ إذَا احْتَمَتْ
بِطَـلٍّ وذَرَّتْ حاجِبَيْها البَيَادِرُ
يُشاطرُنَا خَوْفَ النِّهايَاتِ طِينُنَا
وَلَمْ تَنْقَطِعْ لِلْمَـاءِ فِينَـا أواصِرُ
وكـلُّ بميقـاتٍ تُؤرْجِحُـهُ الـرُّؤى
يُصدِّقُ في بَدْءِ الهوى ما يُشاطِرُ
إلى أين؟؟ حيثُ الموتُ ..- شكراً ..- إلى متى؟
طويلاً فخَطْوُ العُمْرِ – لا شكرَ- عابِرُ
ومحضُ احتمالٍ شَـرَّقَ البَيْنَ ظامئٌ
ومـا عُـذْرُ قلبي؟ غَرَّبَتْهُ العواثِـرُ
وسِرْنَا إلى المنْفَى عطـاشَ مقابِـرٍ
خِفافاً ثِقالًا...عَــلَّ تَحْنُو المَقابِـرُ
وكيفَ؟...و يا تَحْنَانَهَا بِالأُلَى مَضَوْا
ويا إِلْفَهـا مِمّـا يُعِـدُّ الأواخِـرُ
مَلَأْنا فُرَادى أَكؤُسَ الإِلْفِ بالنَوَى
وفي القلبِ جُرْحٌ - لا أبَا لَك- غائرُ
ومن نَزْفِنَـا تَسْلُو الخوافقُ بالغَضَى
هجيراً وأمّا بعدُ؟ تُطْوى الهواجِـرُ
لِتقتادَنا الأحلامُ في دهشةِ السُّرى
وتقْفو خطوطَ الذّكرياتِ الدّياجــرُ
وناءَتْ بأحمالِ الرَّدى عَبَرَاتُنَا
ووفَّتْ عهودَ النّائباتِ الضّمائرُ
لَكَمْ خَبِرَتْ وجْهَ السِّنِينِ مَحَطَّةٌ
تقَلَّـدَهَا إِثْـرَ الأمَـاني مُسَـافِـرُ
وما ظَلَّ شيءٌ مَا تَقَلَّدْتُـهُ سِوَى
عُرُوبَتِنَا الثَّكْلَى بِقَلْبٍ يُكَابِرُ
تَقَـلَّــدْتُ وَجْهاً مِـنْ مَـرَائِـرها فَمَـا
تَنَاسَيْـتُ إِلّا وَاسْتَجَـدَّتْ مَــرَائِــرُ
يُهدهدني نَوْحُ الحَمَائمِ بَيْنَمَـا
تُعـانِقُ غُصْنَ الخافِقَيْـنِ الكواسِرُ
سَلُوا العيرَ إِذْ رُدَّتْ إليْنَا جِرَاحُنَـا
ومَرَّتْ بِهَا سَيَّارَةٌ .. مَا البَشَـائِرُ !؟
فَرُؤْيَايَ لَمْ تَحْمِلْ سَنَابِلَ غَضَّةً
ولَمْ يَـأْتِ عَامٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَاطِـرُ
حَزِينٌ عَلَـى حُلْـمٍ تَعَـذَّرَ نَيْلُــهُ
وفي غُربَةِ الأَوْطَانِ حُزْنِي مُغايِـرُ
أَيَنْعَـــى مَوَاوِيـلَ التَّشَتُّـتِ شِعرُنَـا؟
أَتَرْثِي رُفَـــاةَ الحَالِمِينَ المَنَابِــــرُ؟
وفوقَ كُسُـورٍ لم تَطِبْ عَبَرَاتُهـا
تُوَارِي رَمِيمَ الأمْنِيَاتِ الخَوَاطِرُ
وتَسـألُ طَـرْفاً لا تُدِين شِفـارَهُ
عُيونٌ : أَمَا لِلصَّمْتِ كالمَوْتِ آخِـرُ !؟
مشلوف
#🇵🇸🇩🇿