أنجمينا في احتضار سبتمبر
أنجمينا قمامة كبيرة، هذا ما شعرت به حين وصلت إلى المحطة. لأن أول رائحة اصطدمت بأنفي، كانت رائحة جلود الحيوانات التي تُدبغ غير بعيد من حيث توقفت السيارة. رائحة الفراء المبتلة نفاذة، تصيب المرء بالغثيان. رغم أننا في نهايات الخريف، وسبتمبر يحتضر تحت فرقات الكراريس واللوازم المدرسية وحقائب الأطفال المُعلقة حتى على أعمدة الإنارة للطرقات، إلا أن الاسفلت والزحام وتلك الجلود والدماء واللحم المعروض على الرصيف، كلها تمنع الرياح من تجوالها، وتجعل الشمس تلتهب وتلتهب، حتى يشعر المرء بأنه يختنق بفعل الرائحة والحرارة.
رواية التاريخ السري المُعلن لآدم حواء للكاتب روزي جدي ص (16)
14