آثمة ولكن
..
دعْني قليلًا ريثَما أتوقّفُ
صبرا جميلا ذاك ذنبي أعرفُ
.
أدري بأنَّ الأفقَ ضاقَ وطالَمَا
قابَ ارتحالٍ والجواب تأفّفُ
.
هبْني ختاماً مثلَ أوّلِ ملتقى
ذكّرْ حواسَكَ كيف كانَتْ تضعفُ
.
عينانِ هائمتانِ مشبوب الهوى
ويدانِ من فرطِ التولّهِ ترجفُ
.
وحديثُ شوقٍ كالنبيذِ مخدّرٌ
وتقولُ لا لنْ تندمي بل تحلفُ
.
وحكايةٌ من قعرِ وهْمٍ تستقي
منها الولاءَ وبالمدامعِ تغرفُ
.
لو أن حُلُمي لم يكنْ ما بينَنا
طفلٌ يحنُ وفيكَ حضنٌ أجوفُ
.
دعْني ولا تخشَ إنفعالاتِ الجوَى
كُسرَ الشراعُ، دعِ العواصفَ تعصفُ
.
كزليخةَ الوجعِ الشهيّْ فلا أرى
إلاكَ أنت بهاءَ عيني يوسفُ
وبأنَّك الحلمُ الذي يحتلُّني
حتى إشتهائي والذي قدْ تأنفُ
.
ماذا عسَى الأشواقُ تهدأُ إذْ غدَا
من بعدِ عاصفةِ الحنينِ وتأسّفُ
.
فاستبقِ منّي بعضَ دمعٍ يُذرفُ
واستبقِ بي نبضًا لأجلِك يهتفُ
.
فنجانُ قهوتِنَا الذي أهديتهُ
معنى الهيام بصحنهِ متزخرفُ
.
وجديلةٌ من شدو حين قصصْتها
أغرى حماقتَهَا هناك المعطفُ
.
أنا ذنبُك الأقصى فقلْ لجديلتي
ما كلُّ زهدٍ في الوصالِ تعفّفُ
.
أمشي فتنهرُني الدروبُ ملامةً
ما ضرّني منعُ الدروبِ تلطّفُ
.
وأمدُّ جسرًا من هواكَ و بينَمَا
سعيًا إليكَ وبي أكفك تتلفُ
.
أخطو على وجعِي إليكَ وليسَ لي
أملٌ يخلّصُني فكيفَ ستُنصفُ؟
.
سأحيكُ من جلدِ الفراقِ قصيدةً
وعلى أولِي الأهواءِ أنْ يتصوّفوا
..
شدو