اقتسام الرغيف وحفظ الود
شَهِدْتُ رَفِيقَيْنِ فِي سَفَرٍ قَدِ اشْتَدَّ بَيْنَهُمَا النِّزَاعُ عَلَى قِسْمَةِ زَادٍ زَهِيدٍ حَتَّى كَادَتْ تَنْفَصِمُ عُرْوَةُ إِخَائِهِمَا. فَأَوْقَفْتُهُمَا وَذَكَّرْتُهُمَا أَنَّ النَّفْسَ الكَبِيرَةَ تَسْمُو فَوْقَ حُطَامِ المَادَّةِ العَابِرِ. فَلَمَّا أَبْصَرَا فِي القَنَاعَةِ شَرَفَ الرُّوحِ وَعِزَّةَ الذَّاتِ، اقْتَسَمَا اللُّقْمَةَ بِرِضًا وَعَادَ الوِدُّ بَيْنَهُمَا كَأَنْ لَمْ يَقَعْ خِلَافٌ.
إِذَا كَانَتِ النَّفْسُ تَرْضَى القَلِيلَ
تَسَاوَى لَدَيْهَا الغِنَى وَالعَدَمْ
4