ظمأ القيثارِ
على وتَرٍ رَقّصتُ أنغام فكرتي
وأسرعتُ حتى تدركَ الأُذُنُ الصوتا
فأدركتُ أني حين رقرقتُ نغمتي
على ظَمَإِ القَيْثَارِ أَتْرَعَنِي صَمْتَا
متى يا زفيرَ اللحنِ تصنعُني على
عيونِ المرايا شهقةً تنفضُ الكبْتا
مشيتُ على دربِ القصيدةِ لا تَرَى
لهُ عِوَجاً في أيِّ جَنْبٍ ولا أمْتا
نفضتُ غبارَ الخوفِ عن ثوبِ رحلتي
وأسرفتُ في الأسفارِ، أسْتَبِقُ الوقْتا
وقد أتعبَ الترحالَ جوعُ حقائبي
وأثقلَ أكتافي بوجْهاتِهِ الشتّى
وقَلَّبْتُ طَرْفِي في سَمَاءِ حَقِيقَتِي
فأَلْفَيْتُ أَنَّ الفَوْقَ مُنْقَلِبٌ تَحْتَا
تداخلتِ الأيامُ ما بينَ بينِها
فما عُدْتُ أَدْرِي جُمْعَةً صَارَ أَمْ سَبْتَا
كَأَنِّي أَدُورُ الآنَ في قُطْبِ نُقْطَةٍ
تَسَاوَى بهَا الآتِي من الوقتِ والمأْتَى
.....
13 مشاهدة