
مقال دقيقة للقراءة
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}
قال المفكر والفيلسوف والقائد الهندي، مهاتما غاندي: "كن أنت التّغيير الّذي تريده في العالَم"
الإنسان دائماً يقول أنّه لا يحبّ هذا، ويكره ذاك، ويتمنّى لو كان هذا غير ذلك، أو تغيّر ذلك إلى هذا؛ تفوّهًا بلسانه، وإشارةً بإصبعه فحسب.
وبنسيانه وإهماله، يغفل عن حقيقة أنّ كلّ ما لا يحبّه ويكرهه، وكلّ ما يزعم أنّه يريد أن يرى التّغيير فيه، لا يزال فيه هو نفسه، دائما ومرارا…
فكلّنا نريد التّغيير في أوطاننا خاصّة، وفي العالم عامّة، ولكن ماذا لو سألنا أنفسنا:
كيف لا أبدأ التّغيير من نفسي ثمّ أريده في العالم؟
وكيف أريد أن أرى التّغيير في غيري، وفي وطني، وفي العالم، ولا أكون أنا التّغيير الّذي أريده فيهم؟
كما نُسب إلى المفكر المهاتما غاندي: أنّ الإصلاح الحقيقيّ لا يبدأ من الآخرين، ولا من العالم، بل يبدأ من النّفس، ثمّ يمتدّ أثره إلى الآخرين والعالم.
فلنكن نحن التّغيير الّذي نريده، ولنبدأ بأنفسنا قبل أن نطالب به غيرنا، انطلاقاً من قول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ} (الرّعد: ١١)
أسعدنا الله جميعا، ونفع بنا الإسلام وأبناءه، وجعلنا سببًا في تغيير العالم إلى ما هو أحسن.
ضياء الدّين بن سيف الدّين "الضّيائي" (SOD)✍🏾🗣️ #مجتمع #شعر #أدب #عبرة
