لثام الصمت
"أنا من أؤلئك، ممن يموتون حين يحبون"
محمود درويش
ضَعِيفٌ أَنَا فِي الحُبِّ مَا لِي حِيلَةٌ
وَحُسْنُكِ إِعْصَارٌ وَقَلْبِي فَسِيلَةٌ
وَذِكْرُكِ فِي الأَعْمَاقِ مَنْفًى لِشَهْقَةٍ
يُغَلِّفُهَاْ حُزْنٌ فَتَحْتَجُ دَمْعَةٌ
لِتَجَلَّى لِثَامُ الصَّمْتِ عَنْ وِجْدَانِهِ
فَتُولَدُ فِي كَهْفِ الأَسَاطِيرِ دَهْشَةٌ
أَتُخْفَى تَبَارِيحُ الغَرَامِ وَمُقْلَتِي
تَسُحُّ وَقَدْ فَاحَتْ بِوَجْهِي الحَقِيقَةُ
مُصَابٌ بِمَنْ خَطَّتْ لِزَهْوِي سَمَاءَهُ
وَصَبَّتْ جُنُونَ الوَحْيِ سَالَتْ قَصِيدَةٌ
وَسَارَتْ مِنَ المَوْتِ الأَكِيدِ تَزُفُّنِي
إِلَيْهَا كَمَا سَارَتْ بِنُوحٍ سَفِينَةٌ
وَشَقَّتْ جَفَافَ الصَّدْرِ أَجْرَتْ لِقَلْبِهِ
حَيَاةً مِنَ الذِّكْرَى فَحَلَّتْ سَكِينَةٌ
وَرَدَّتْ إِلَيَّ الرُّوحَ أَنْقَى بِقُبْلَةٍ
فَآمَنْتُ قَدْ تُنْجِي مِنَ المَوْتِ قُبْلَةٌ
وَمِنْ قَبْلِهَا جَاءَ النَّبِيُّ لِهَدْيِنَا
وَمَا خِلْتُ أَنْ تَأْتِي لِهَدْيِ النَّبِيَّةُ
يَقُولُونَ تَهْوَى إِنْ رَأَيْتَ وَكُلُّهَا
نِقَابٌ وَجِلْبَابٌ.. أَتُعْشَقُ خَيْمَةٌ
صَحِيحٌ مَحَالُ الحُبِّ يُدْرِكُهُ العَمَى
وَهَلْ غَيَّبَتْ شَمْسَ الظَّهِيرَةِ غَيْمَةٌ
صَحِيحٌ وَبُوحِي مِنْ خَيَالٍ أَبُثُّهُ
وَصَوْتِي.. وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فِي الحَلْقِ بُحَّةٌ
فَخَلْفَ الأَسَى المَكْتُوْمِ زَيْفٌ مُكَاْبِرٌ
وَلَمْ تُغْرِنِي يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَرْحَةٌ
فَرُدِّي هُمُومَ الغَيْبِ عَنْكِ فَإِنَّنِي
عَلَى العِشْقِ رَبَّانِي كُثَيْرٌ وَعَزَّةُ
عَلَى كُلِّ حَاْلٍ سَوْفَ أَسْعَى لِنَلْتَقِي
فَإِنْ فَتِّنِي دُنْيَا هُنَالِكَ جَنَّةٌ
زكريا المصري