الأخلاقَ لا تُختبر في العزلة، وإنما تُعرف قيمتُها حين تُوضع في مواضع الاحتكاك، وحين يضيق الصدر، وتُستفزّ النفس، ويكون بين يديك من يستحقّ الردّ … ثم تختار أنت ما يرضي الله ويُزكّي قلبك.
وبعضُ أذى الناس إنما يكون ميدانًا تتربّى فيه النفس؛ هناك تتعلّم أن تحلم حين تُستفزّ، وأن تصبر حين تضيق، وأن تكظم غيظك حين تملك القدرة على الرد، وأن تعفو حين يكون الانتقام أيسر، وأن تتغافل عن الصغائر حين يكون كشفها ممكنًا.
ولا تقابل كلَّ أذىً بالابتعاد، ولا كلَّ إساءةٍ تستدعي أن تُغلق أبوابَك وتمضي. فربَّ موقفٍ آلمك، كان في ميزان تزكيتك أعظمَ نفعًا من مجالسَ كثيرةٍ لم تُختبر فيها أخلاقُك.
33 مشاهدة