
مقال دقيقة للقراءة
كيف تمضي الليالي والأيامُ إن كنتَ وحيداً؟
يتحتمُ عليك أن ترمق الشُباك القريب، ترسل إشارة لمصابيح الشوارع، تخبرها بأن ليلك يطول، تتمنى أن يكون قلبك المعلق جزءاً منك مشافهة تشتد بين عقلك وعاطفتك والمر أنك لا تراها ويتردد صداها في جدران روحك ..
علمتني أيام الوحدة، تألقاً في عمق الظلام، علمتني النهوض إثر إصابة، ارتداء الأمل غداة يأس، استجابة وتلبية لدعاء القلب، وفرحة اصطنعها وإن بخلت بالمجيء إليّ أو عدمتها علمتني الحياة كيف أرفع ساقي بالمقلوب وأضع رأسي أسفل ألمي؛ لأن النظر إلى الوراء موت والنظرة إلى الأمام هي الحياة …
في طوايا الليالي العابرة ابتسامة مدفونة، وفي روح ألفتها ألف سُمٍّ ووجع وفي روحٍ غادرتها فناء لا عودة بعده إلى العيش وفي زوايا أحلامنا بقعة نيرة نطل نبحث عنها إلى أن ينهكنا المسير أو نمسي ضحية هروب أو نعد من السجناء في حرب البقاء الغير عادلة …
فقرُ الإحساس ليس عيبا، كل العيب في غناه، غناهُ الذي يصدم بواقعه الحزين، الذي لا يسعفه ولا يكفل له ديمومته، مهما ضاقت ثيابنا سنجد بديلا لها لنلبسه، ومهما ضاقت نفوسنا سنجد في عزائنا بقلوبنا تسريةً وسلوى، لأننا بشر ولأننا بشر سنظل نأمل وننتظر ما من سبيل لنا للاكتفاء!
.. Rabiaa بقناع / Azhar _Alkraz🌷
