مسقط رأسي
مَجْدٌ تَرَبَّعَ فِي النُّجُومِ وَأَعْلَمَا
وَأَضَاءَ فِي كَبِدِ الدُّجَى وَتَكَلَّمَا!
طَاوَتْ بِـ(تُمْبُكْتَ) السَّمَاءَ فَأَخْجَلَتْ
شُهْبَ الدَّرَارِي رِفْعَةً وَتَعَظُّمَا!
تُمْبُكْتُ يَا مَهْدَ الْعُلُومِ وَمَفْخَرًا
صَانَتْ تُرَاثًا كَالْكَوَاكِبِ أَقْوَمَا
مَخْطُوطَةُ الْفَخْرِ التَّلِيدِ بِأَرْضِهَا
تَهْدِي الْأَنَامَ حَضَارَةً وَتَقَدُّمَا
وَبِأَرْضِهَا غَيْثُ الْمَكَارِمِ هَاطِلٌ
مَنْ زَارَهَا لَاقَى النَّدَى وَالأَنْعُمَا
كَمْ جَاءَهَا الطُّلَّابُ مِنْ كُلِّ الدُّنَا
يَبْغُونَ فِقْهًا فِي الْهُدَى وَتَعَلُّمَا
وَتَنَاظَرَتْ فِيهَا الْعُقُولُ بِحِكْمَةٍ
تُحْيِي نُفُوسًا لِلْمَعَارِفِ فُهَّمَا
عَصْرٌ مَضَى كَانَ السَّنَاءُ شِعَارَهَا
وَالْعِلْمُ فِيهَا قَدْ أَقَامَ وَخَيَّمَا
أَيَّامَ شَعَّ بِهَا ابْنُ بَابَا أَحْمَدٌ
يَسْقِي الْوُجُودَ مَعَارِفًا وَتَكَرُّمَا
جِيلاً لِجِيلٍ وَالْمَنَارُ مُقَدَّسٌ
يَهْدِي الْقُلُوبَ سَكِينَةً وَتَبَسُّمَا
وَالْيَوْمَ غَارَ نَعِيمُهَا وَأَصَابَهَا
صَرْفُ الزَّمَانِ فَأَوْرَثَ الْقَلْبَ الْعَمَى
وَالْيَوْمَ تَبْكِي الْعِزَّ فِي طَلَلٍ مَضَى
تَشْكُو مِنَ الْأَسْوَاءِ خَطْبًا مُؤْلِمَا
جَارَ الزَّمَانُ عَلَى حِمَاهَا بَعْدَمَا
كَانَتْ لِكُلِّ السَّائِرِينَ الْمَغْنَمَا
رَكَدَتْ نَوَاهَا عَنْ تَقَدُّمِ عَصْرِنَا
وَغَدَا الْجَوَى بِرُبُوعِهَا مُتَجَهِّمَا
فَلْيَبْنِ فِيهَا الْجِيلُ صَرْحًا مُقْبِلاً
لَا يَرْتَضِي عَيْشَ النُّكُوصِ مُحَطَّمَا
يَا (بُكْتُ) عُودِي لِلْوُجُودِ مَنَارَةً
وَلْتَنْشُرِي الْعِلْمَ النَّقِيَّ الْمُلْهِمَا
مَخْطُوطُكِ الْبَاقِي سِلَاحُكِ فِي الْوَرَى
فَاسْتَنْهِضِي الْفِكْرَ السَّلِيمَ لِيَعْلَمَا
يَدْعُو لَهَا (إِبْرَا) بِصَادِقِ قَلْبِهِ
رَبَّ السَّمَاءِ بِأَنْ تَعِيشَ وَتَغْنَمَا
وَيَعُودَ مَجْدُكِ يَا حَبِيبَةُ سَاطِعًا
وَالْجَهْلُ يَرْحَلُ عَنْ رُبَاكِ مُرَغَّمَا
فَاحْفَظْ حِمَاهَا يَا كَرِيمُ مِنَ الْعِدَا
وَامْنُنْ عَلَيْهَا بِالْأَمَانِ لِتَسْلَمَا
05/08/2026م