مأوى الحروف
الكتابة عندي حبٌّ بدأ منذ نهاية الصف الأول الابتدائي؛ طفلة صغيرة تجمع كتبها التي انصرم عامها الدراسي، وتنثرها على طاولتها الصغيرة، ثم تُخرج كراسًا لم يتبقَّ منه إلا بضع صفحات فارغة، فتنسخ ما في تلك الكتب لتطبعه في كراسها، وهي سعيدة مغتبطة، بينما أقرانها يتندرون عليها.
وحينما كبرنا واتسعت مداركنا، أدركنا إليها سبيلًا آخر، ثم توارت الكتابة بعيدًا لأسباب... لكن بقي ذلك الشوق إليها.
بها نجد متنفسًا من حياة ملأها الصخب. صحيح أنها لن تحل عقدة، ولن تجلب حظًّا سعيدًا، ولن تبعد ضرًّا، لكن يكفي لمحبها أن يجد في حروفها أمًّا تحنو، وصديقًا يرأف، ومأوى يسكن فيه وإليه... بعيدًا عن صخب الحياة.

33 مشاهدة