المسؤول الظالم
خلَّدْتَ اسمَك ناقصًا متلاعبًا
تطفو على الماء الزُّلال شوائبًا
مهلاً خليلي لستَ فحلاً ثائرًا
يُعلي على الفهم السليم مناكبًا
فالمبدعون المخلصون طَوائِعٌ
قد يسترون على الكريم معائبًا
والأرذلون المُخْرِصون طَوامِعٌ
ضمُّوا إلى دُبُر اللئيم ذَنائبًا
ما هَمَّني إلا مكانةُ رتبةٍ
دنَّسْتَها في الأكرمين مراتبًا
العدلُ أولى أن يُقامَ فأرضُنا
شربت دماءً لا تجفُّ نواضبًا
سالت على عبق الشهيد مُدَرَّجًا
يُفني من القمع الشديد كتائبًا
ما هَمَّنا في ما نرى من سوءةٍ
إلا عقولاً قد تصير خرائبًا
أهملتَ في غرف العلوم نواجبًا
عمدًا وكنتَ بعنف سوطك ضاربًا
ما ذنبُ طفلٍ يافعٍ أو طفلةٍ
بهشاشةٍ مثل الطيور زواغبًا
لولا المخافةُ أن أَخِلَّ بعهدهم
ما كنتُ أصرخ شاعرًا أو كاتبًا
متحديًا ومغامرًا أو رافضًا
صنمًا تُنصِّب يستبيح أطايبًا
قد كنتُ أحسب في النجاح تعاونًا
حتى رأيتك مثل ذئبٍ واثبًا
مثل الغياب وفي الحضور مثبِّطٌ
لا خيرَ بعدك حاضرًا أو غائبًا
الآن ألتمس اليقين مجاهرًا
حتى أضيء دياجيًا وغياهبًا
كم مرةٍ دستَ الجماجم ظالمًا
خبثًا تضلِّل من أتاك محاسبًا
كم مرةٍ أخفيتَ حقًا ظاهرًا
طمعًا تروم مصالحًا ومكاسبًا
ماذا تقول إذا نزلتَ بحفرةٍ
ظلماءَ لا تُلفى بقربك صاحبًا
الله يعلم والشهودُ ملائكٌ
يخزي الطغاة معذِّبًا ومعاقبًا
ما كنتَ مسؤولاً يدير رعيةً
بل كنتَ سجّانًا يكفر تائبا